سواء كان سبب الحرمة هو كون الشيء من الأعيان النجسة أو المتنجّسة ، أو كونه مالًا للغير أو غير ذلك .
لكن يجوز للمضطرّ ارتكابه بقدر ما يرفع الضرورة لا أزيد ، فيحرم تجاوز حدّ الضرورة « 1 » ؛ لأنّ القصد حفظ النفس وقد حصل فلا ضرورة بعده « 2 » ، ولأصالة بقاء ما زاد عن الضرورة على حكمه الأوّل ؛ لعدم صدق الاضطرار عليه فيتمسّك بدليل التكليف « 3 » .
هذا ، مضافاً إلى الروايات المتعدّدة الدالّة عليه ، كرواية مفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، حيث جاء فيها : « . . . وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » « 4 » .
( انظر : اضطرار ، أطعمة وأشربة )
ج - - تجاوز أكل التربة الحسينية عن قدر الحمّصة :
لا يحلّ أكل شيء من الطين عدا الطين من تربة الحسين عليهالسلام فإنّه يجوز الاستشفاء به ، بلا خلاف ، بل ادّعي الإجماع بقسميه عليه « 5 » ، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة « 6 » .
نعم ، لا يتجاوز قدر الحمّصة بلا خلاف فيه « 7 » ؛ لما روي : أنّ رجلًا سأل الإمام الصادق عليهالسلام فقال : إنّي سمعتك تقول : « إنّ تربة الحسين عليهالسلام من الأدوية المفردة ، وأنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته » ، فقال : « قد قلت ذلك ، فما بالك ؟ » قلت : إنّي تناولتها فما انتفعت بها ، قال : « أما أنّ لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها » ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : « تقبّلها قبل كلّ شيء
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 682 . القواعد 3 : 334 . المسالك 12 : 115 - 116 . مستند الشيعة 15 : 23 . جواهرالكلام 36 : 431 . مستمسك العروة 5 : 202 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 33 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 431 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 23 .
( 4 ) الوسائل 24 : 99 ، 100 ، ب 1 من الأطعمةالمحرّمة ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 358 . وانظر : القواعد 3 : 329 . الدروس 2 : 26 .