الكبائر خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم وسيّما إذا كان في المنع الردع عنه » « 1 » .
هذا ، ولكن خالفه كثير من الفقهاء « 2 » في تلك المواضع فقالوا بعدم جواز الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالمعاصي .
( انظر : خمس ، زكاة )
4 - نقض عقد الذمّة بالتجاهر بالمنكرات :
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز لأهل الذمّة التجاهر بالمنكرات في دار الإسلام وإن كان يجوز ذلك في شرعهم ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح الأخوات ، وجعلوه من شرائط عقد الذمّة ومقتضياته « 3 » .
قال بعضهم : إنّه لابدّ من ذكرها في متن العقد « 4 » .
ثمّ وقع الخلاف في أنّه لو تجاهر أهل الذمّة بالمنكرات هل ينقض عهد الذمّة بذلك أم لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل : عدم نقض الذمّة ، سواء اشترط عليهم الكفّ أم لا ، وهذا مختار الشيخ الطوسي في المبسوط ، حيث فرّق بين إظهار منكر في دار الإسلام من دون أن يكون فيه ضرر على المسلمين ، وما فيه ضرر على المسلمين ولكن لا بحدّ ينافي الأمان ، وما فيه منافاة للأمان ، فالأخير موجب لنقض عهد الذمّة ، سواء كان مشروطاً أم لا ، وأمّا الثاني فإنّه يوجب النقض فيما لو كان مشروطاً ، والأوّل لا يوجب النقض مطلقاً « 5 » .
القول الثاني : أنّ التجاهر بالمنكرات يوجب النقض مطلقاً ، وهو ظاهر بعضهم « 6 » ، وصريح بعض آخر « 7 » .
القول الثالث : - وهو المنسوب إلى المشهور « 8 » - التفصيل بين صورة الشرط
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 305 - 306 ، م 1 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 129 ، التعليقة رقم 2 ، 3 ، و 226 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 ، و 306 ، التعليقة رقم 2 .
( 3 ) اللمعة : 81 . الروضة 2 : 388 . كشف الغطاء 4 : 360 . جواهر الكلام 21 : 265 ، 301 .
( 4 ) المبسوط 1 : 590 .
( 5 ) المبسوط 1 : 591 .
( 6 ) النهاية : 292 . السرائر 1 : 474 .
( 7 ) الشرائع 1 : 330 . الدروس 2 : 34 . جواهر الكلام 21 : 270 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 397 ، م 8 .