وعدمه ، فينقض عقد الذمّة مع شرط عدم التجاهر ولا ينقضه مع عدم الشرط « 1 » .
( انظر : أهل الذمّة )
5 - جريان الحدّ والتعزير على الذمّي بالتجاهر :
لو قلنا بعدم نقض عقد الذمّة بالتجاهر بالمحرّمات والمنكرات فإنّه يحكم عليه بموجب جرمه من الحدّ أو التعزير بموجب شرع الإسلام .
هذا فيما لو تجاهر بما هو سائغ في مذهبه ، أمّا لو فعل ما ليس بسائغ في شرعه فقد قال بعض الفقهاء : إنّه يفعل به بموجب شرع الإسلام « 2 » .
وقال آخرون : إن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ عليه بمقتضى شرعهم « 3 » .
ولو قلنا بالنقض فأوّل ما يعمل به أن يستوفى منه بموجب الجرم ، ثمّ بعد ذلك يكون الإمام بالخيار بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء « 4 » على ما هو مذكور مفصّلًا في محلّه .
( انظر : حدّ ، أهل الذمّة )
6 - عدم ضمان إتلاف الخمر والخنزير للذمّي مع التجاهر :
المعروف بين الفقهاء جواز انتفاع الذمّي بالخمر والخنزير مع رعاية الاستتار بهما ، فلو أتلفهما مسلم أو ذمّي آخر فهو ضامن « 5 » ، أمّا مع التجاهر فيهما فإنّه يجوز إتلافهما من غير ضمان .
وذكر عدّة من الفقهاء تفريعاً عليه أنّه لو تظاهر ببيع الخمر والخنزير لم يجز قضاء دين المسلم من ثمنهما ، ولا يجوز للمسلم أخذه « 6 » ، بينما قال بعض آخر أنّ ظاهر أخبار جواز أداء الدين من ثمن الخمر والخنزير عدم تستّر الذمّي ، بل صريح بعضها حضور المسلم عند البيع « 7 » .
( انظر : أهل الذمة ، خمر ، خنزير )
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 319 . المختلف 4 : 455 . المسالك 3 : 75 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 456 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 318 .
( 3 ) الشرائع 1 : 334 . مجمع الفائدة 7 : 523 .
( 4 ) المبسوط 1 : 591 . التذكرة 9 : 320 .
( 5 ) التذكرة 9 : 324 . القواعد 1 : 513 . كشف الغطاء 4 : 360 .
( 6 ) المسالك 3 : 460 . الروضة 4 : 23 . الرياض 8 : 492 . جواهر الكلام 25 : 53 .
( 7 ) انظر : الحدائق 20 : 169 - 170 .