للتأدّب وترتيب المشي والعَدْو والسير ، وللمعلّم ضرب الصبيان للتأديب ، وكلّ هؤلاء إذا ضربوا ضمنوا ما وقع بجناية ضربهم ، سواء فعلوا المأذون أو تجاوزوا فيه ؛ لأنّ الإذن منوط بالسلامة » « 1 » .
( انظر : حيوان )
ثامناً - ترتّب الضمان على التأديب :
التأديب - سواء كان بالضرب أو غيره كالحبس - إمّا أن ينتهي إلى إتلاف النفس ودونها أو لا ينتهي إلى ذلك ، فإن لم ينته فلا كلام ، وإن انتهى فإمّا أن يتجاوز المؤدّب الحدّ المشروع في التأديب أو لا ، فإن تجاوز فلا إشكال في ضمانه ؛ لأنّه متجاوز للحدّ المشروع فيضمن ما يتلفه بفعله ، وليس هناك ما يمنع من ضمانه .
وإن لم يتجاوز ففي الضمان وعدمه أقوال :
الأوّل : الضمان مطلقاً ؛ بمعنى أن يكون المؤدّب ضامناً لو حصل الموت أو النقص بفعله ، سواء كان زوجاً أو والداً أو معلّماً أو مالكاً للرقّ . ذهب إليه جملة من الفقهاء « 2 » ، بل قيل : إنّه المشهور بينهم « 3 » .
قال الإمام الخميني : « لو ضربا تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن ، زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للولي أو معلّماً للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله » « 4 » .
واستدلّوا على هذا القول بأمرين :
1 - أنّ جواز التأديب مشروط بالسلامة « 5 » .
2 - عمومات أدلّة الضمان بتقريب أنّ مشروعية التأديب لا توجب سقوط الضمان ، ولا تنافي بينهما ؛ لأنّ الجواز التكليفي لا ينافي ثبوت الضمان ، وهو الحكم الوضعي « 6 » .
القول الثاني : التفصيل في الضمان ؛
هامش
( 1 ) التذكرة 18 : 236 .
( 2 ) المبسوط 3 : 49 - 50 ، و 5 : 409 . الإرشاد 2 : 188 . الدروس 2 : 61 . مجمع الفائدة 13 : 311 . كشف اللثام 10 : 655 . جواهر الكلام 41 : 669 ، و 43 : 44 . مباني تكملة المنهاج 2 : 218 ، 221 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 44 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 504 ، م 3 .
( 5 ) انظر : المبسوط 5 : 409 .
( 6 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 311 . جواهر الكلام 41 : 669 . مباني تكملة المنهاج 2 : 218 .