ومنها : التفصيل بين الواجبات الكفائية التوصّلية فيجوز أخذ الأجرة عليه ، وبين غيرها من سائر الواجبات فلا يجوز أخذ الأجرة عليه « 1 » .
ومنها : القول بجواز أخذ الأجرة عليها مطلقاً « 2 » .
وهناك أقوال أخرى بالتفصيل مذكورة في بحث الإجارة ، وحينئذٍ فبناء على القول بالجواز يكون أخذ الأجرة عليه جائزاً ، وبناء على القول بالعدم لا يجوز أخذ الأجرة عليه .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إجارة )
تبليغ الكفّار لمذاهبهم في بلاد الإسلام :
ليس للكفّار - من أهل الذمّة وغيرهم - تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين ، ونشر كتبهم الضالّة فيها ، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى تلك المذاهب الباطلة ، ويجب تعزيرهم ، وعلى أولياء الدول الإسلاميّة منعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة ، ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك . ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها ، فإنّ كتبهم ليست إلّا محرّفة غير محترمة « 3 » .
ولذلك لا تجوز الوصيّة ببناء كنيسة وبيعة بلا خلاف ؛ لأنّ دعاءهم وصلاتهم فيها ضلالة وكفر وبدعة « 4 » .
قال المحقّق النجفي : « لا يجوز استئناف أهل الكتاب المعابد - كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها - في بلاد الإسلام مع اشتراط ذلك في ذمّتهم ؛ ضرورة بطلان عباداتهم ، فهي بيوت ضلال حينئذٍ » « 5 » .
وقال الإمام الخميني : « لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم ومحلًّا لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها . . . وكذا لو وقف شيئاً
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح 2 : 264 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 460 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 457 .
( 4 ) المبسوط 3 : 270 . جواهر الكلام 21 : 321 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 221 - 222 ، م 20 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 280 - 281 . وانظر : التنقيحالرائع 1 : 577 . التذكرة 9 : 319 .