عليه « 1 » ، من دون فرق في ذلك بين الإمام وغيره « 2 » .
وتدلّ عليه - مضافاً لما فيه من المسارعة إلى الخير والطاعات والتفرّغ إلى العبادة « 3 » - جملة من الأخبار :
منها : قوله صلىالله عليهوآلهو سلم : « من اغتسل يوم الجمعة وغسّل وبكّر وابتكر . . . كان له بكلّ خطوة يخطوها أجر سنة ، صيامها وقيامها » « 4 » .
ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « فضّل اللّه يوم الجمعة على غيرها من الأيّام ، وإنّ الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإنّ أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد » « 5 » . إلى غير ذلك من الأخبار « 6 » .
والمراد بالمباكرة في الأخبار هو الخروج بعد الفجر الثاني على ما صرّح به جماعة « 7 » ، وفسّر به الخبر المشتمل على بيان درجات الأولوية في التبكير « 8 » .
واحتمل بعضهم اعتبار الساعات من طلوع الشمس « 9 » ؛ لما ورد في خبر جابر ، قال : كان أبو جعفر عليهالسلام يبكّر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قيد « 10 » رمح « 11 » .
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا ذكره بعضهم في كيفية الجمع بين أفضلية تأخير غسل يوم الجمعة إلى ما قبل الزوال ، وبين استحباب التبكير لصلاة الجمعة المستلزم للغسل مبكّراً .
وأجاب عنه بعدم المنافاة في ذلك ؛ لأنّ استحباب تأخير الغسل حيث لا يعارضه
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 414 .
( 2 ) الروض 2 : 790 . الحدائق 10 : 194 . مستندالشيعة 6 : 152 .
( 3 ) التذكرة 4 : 101 . المنتهى 5 : 416 . جامع المقاصد 2 : 437 . كشف اللثام 4 : 305 . جواهرالكلام 11 : 325 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 368 ، ح 496 .
( 5 ) الوسائل 7 : 385 ، ب 42 من صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 7 : 385 ، 386 ، ب 42 من صلاةالجمعة ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 51 . التذكرة 4 : 102 . جامع المقاصد 2 : 437 . المسالك 1 : 247 . جواهرالكلام 11 : 326 .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 582 ، ح 850 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 307 .
( 10 ) القيد - بالكسر - : القدر . تاج العروس 2 : 480 .
( 11 ) الوسائل 7 : 348 ، ب 27 من صلاة الجمعة ، ح 2 .