الأضحى ويتصبّح في الفطر » « 1 » .
ولم نجد موافقاً له إلّا أن يرجع كلامه إلى استحباب تأخير صلاة الأضحى إلى أن ترتفع الشمس وتأخير صلاة الفطر أزيد بمقدار الإفطار وإخراج الفطرة « 2 » ، ولا كلام فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
هذا ، وقد استدلّ للقول باستحباب التبكير لصلاة العيدين من طلوع الفجر بأنّ فيه مبادرة إلى فعل الطاعة « 4 » .
وأجيب عنه باستحباب التعقيب في ذلك الوقت ، وهو طاعة أيضا « 5 » .
( انظر : صلاة العيدين )
3 - التبكير لرمي الجمرات قضاءً :
لا إشكال ولا خلاف في أنّ من واجبات الحجّ رمي الجمرات الثلاث « 6 » ، والمشهور أنّ وقته من طلوع الشمس إلى غروبها ليوم الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجّة « 7 » .
ولا خلاف في أنّ مَن فاته رمي يوم وجب قضاؤه من الغد « 8 » . والمشهور « 9 » - بل المقطوع به في كلمات فقهائنا « 10 » - وجوب تقديم الفائت على رمي ذلك اليوم ، واستحباب أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال « 11 » .
قال الشيخ الطوسي : « من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس قضاه من الغد ، ويكون قاضياً ، فإذا قضى رمى ما فاته بكرة ، وما يرمي ليومه عند الزوال ، هكذا في الأيّام كلّها . . . دليلنا : إجماع الفرقة » « 12 » . وقال في موضع آخر : « وينبغي أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال » « 13 » .
هامش
( 1 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 161 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 396 .
( 3 ) المدارك 4 : 100 .
( 4 ) نقله عن المفيد في المختلف 2 : 276 .
( 5 ) المختلف 2 : 276 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 15 .
( 7 ) جواهر الكلام 20 : 17 .
( 8 ) جواهر الكلام 20 : 24 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 416 .
( 10 ) المدارك 8 : 235 .
( 11 ) الوسيلة : 189 . السرائر 1 : 608 . القواعد 1 : 447 . جامع المقاصد 3 : 267 . كشف اللثام 6 : 253 . وانظر : المهذّب 1 : 256 .
( 12 ) الخلاف 2 : 353 ، 354 ، م 181 . وانظر : الجملوالعقود ( الرسائل العشر ) : 237 .
( 13 ) النهاية : 266 .