طاعة أعظم منه ، فإنّ المباكرة إلى المسجد مشتملة على عدّة طاعات ، مثل : المسارعة إلى الخير والكون في المسجد وما يترتّب عليه من الفوائد كالذكر والدعاء والتلاوة والصلاة وسماع موعظة وغيرها ، فمتى باكر المصلّي فالأفضل له تقديم الغسل لما ذكر ، وإن لم يباكر لمانع أو اقتراحاً فالأفضل له تأخير الغسل « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة )
2 - التبكير لصلاة العيدين :
صرّح بعض الفقهاء بأنّه ينبغي التبكير إلى المسجد لصلاة العيدين كصلاة الجمعة ، قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « يستحبّ أن يدعو عند التهيّؤ للخروج للجمعة والعيدين بدعاء مخصوص - إلى أن قال - : ثمّ يباكر إلى المسجد » « 2 » .
وهو الظاهر من كلام الشيخ المفيد حيث قال : « فإذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت ، ولبست أطهر ثيابك ، وتطيّبت ، ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد ، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ، ثمّ قم إلى صلاتك » « 3 » .
قال العلّامة الحلّي بعد نقل كلامه : « وهو يشعر بأنّ الخروج إلى المصلّى قبل طلوع الشمس ، وهو الظاهر من كلام ابن البرّاج في الكامل » « 4 » .
والمشهور « 5 » بين الفقهاء أنّ وقت صلاة العيدين ما بين طلوع الشمس إلى الزوال « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » .
وظاهرهم عدم استحباب التبكير إليها قبل هذا الوقت ، كما صرّح به بعضهم « 8 » .
وفصّل بعض آخر بين صلاة الأضحى والفطر ، فذهب إلى استحباب التبكير في الأولى دون الثانية .
قال ابن فهد الحلّي : « ويباكر في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 437 . المسالك 1 : 247 - 248 . الروض 2 : 791 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 267 .
( 3 ) المقنعة : 194 .
( 4 ) المختلف 2 : 276 . وانظر : كشف اللثام 4 : 335 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 351 . وانظر : الرياض 4 : 103 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 396 . تحرير الوسيلة 1 : 218 - 219 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 257 ، م 936 .
( 7 ) الخلاف 1 : 675 ، م 449 . نهاية الإحكام 2 : 56 . جامع المقاصد 2 : 451 . المدارك 4 : 99 .
( 8 ) انظر : كشف اللثام 4 : 335 . الرياض 4 : 103 .