إذ المانع هي المملوكية المنتفية بنسبة هذا المال « 1 » .
( انظر : زكاة ، زكاة الفطرة )
ك - حجّه بدون إذن مولاه :
أجمع الفقهاء على عدم وجوب الحجّ ولا العمرة على المملوك « 2 » ، كما اتّفقوا على صحّته منه بإذن مولاه ، لكن لا يكفيه عن حجّة الإسلام ، إلّا إذا انعتق قبل أحد الموقفين « 3 » .
ولا فرق فيما ذكر بين أقسام المملوك إلّا المبعّض منه ، فإنّه إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية لأداء الحجّ « 4 » ، فإنّه يصحّ منه بدون إذن المولى « 5 » ؛ لانتفاء المانع الذي هو تفويت حقّ المولى ، ولأنّ المهاياة إذن له في نوبته « 6 » .
واختلف الفقهاء في إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه ، فقد نسب إلى بعض الإجزاء « 7 » ؛ لإمكان دعوى انصراف ما دلّ على عدم إجزاء حجّ العبد عن هذه الصورة ، وأنّ دليل المنع مختصّ بما إذا كان بتمامه عبداً ، فلا يشمل المبعّض « 8 » ، مع أنّ في أوقات نوبته تجري عليه جميع آثار الحرّية « 9 » .
لكن ذهب بعض آخر إلى عدم الإجزاء ، مدّعياً الاتّفاق عليه « 10 » ، وتبعه السيّد الخوئي ، مجيباً عن دعوى الانصراف بأنّ المستفاد من الأدلّة وجوب الحجّ على جميع المكلّفين غير المملوك منهم حتى يعتق ، والمفروض أنّ المبعّض ليس بمعتق « 11 » .
( انظر : حج )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 34 .
( 2 ) المعتبر 2 : 749 . المنتهى 10 : 62 . مجمع الفائدة 6 : 51 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 85 . المدارك 7 : 29 . جواهرالكلام 17 : 241 ، 242 .
( 4 ) التحرير 2 : 89 . جواهر الكلام 17 : 248 . العروةالوثقى 4 : 361 ، م 6 .
( 5 ) القواعد 1 : 403 . مجمع الفائدة 6 : 106 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 88 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 248 .
( 8 ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 75 .
( 9 ) العروة الوثقى 4 : 362 ، م 6 .
( 10 ) جواهر الكلام 17 : 248 . وانظر : مستمسك العروة 10 : 65 - 66 .
( 11 ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 75 - 76 .