إلّا في الثامنة أو التاسعة على اختلاف الرأيين في العبد ، ومن عموم النصّ على وجوب حدّه بنسبة الحرّية والرقّية « 1 » فيتبعّض بالنسبة .
أمّا بالنسبة إلى غيره فيسقط الحدّ عنه بمقدار الرقّية .
قال المحقّق الحلّي : « لو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه منها ، وحدّ بما تحرّر » « 2 » . ونحوه غيره « 3 » .
وقال المحقّق النجفي : « لو قذفه [ المكاتب الذي تحرّر بعضه ] قاذف فإنّه يجب عليه من حدّ الأحرار بنسبة الحرّية ويسقط ما قابل الرقّية ؛ إذ لا يجب الحدّ على قاذفه بل التعزير ، وهو لا ينتصف ، بل يناط بنظر الحاكم فيعزّره عن جزء الرقّية حينئذٍ بما يراه » « 4 » .
هذا كلّه في الحدود القابلة للتجزئة الجارية على العبد أيضا .
أمّا غيرها - كالرجم - فلا معنى للتبعّض فيها لانتفائها من الأصل ، بل يجلد بدلًا عنها « 5 » .
( انظر : حدّ ، رجم )
و - ارتفاع المانع بمقدار الحرّية في الإرث والوصيّة له :
لا خلاف في أنّ الرقّية مانع من التوارث ، فلا يرث المملوك ولا يورث ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ، إلّا إذا تحرّر فترتفع الممنوعيّة أو يتحرّر بعضه بنسبة ما تحرّر « 7 » ، فقد ورد عن النبي صلىالله عليهوآلهو سلم في العبد يعتق بعضه وأنّه يرث ويورث على قدر ما عتق منه « 8 » . وتمنع الرقّية أيضا عن صحّة الوصيّة للمملوك « 9 » ، فلو تحرّر بعضه تصحّ الوصيّة له بقدر نصيبه من الحرّية « 10 » على المشهور « 11 » .
( انظر : إرث ، وصيّة )
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 491 .
( 2 ) المختصر النافع : 242 .
( 3 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 315 ، م 1537 .
( 4 ) جواهر الكلام 34 : 298 .
( 5 ) جواهر الكلام 34 : 298 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 48 .
( 7 ) الشرائع 4 : 15 . جواهر الكلام 39 : 55 - 56 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 315 ، م 1537 .
( 8 ) سنن النسائي بشرح السيوطي 8 : 46 .
( 9 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 219 ، م 1048 .
( 10 ) المختصر النافع : 187 . الإيضاح 3 : 620 . الرياض 9 : 456 . كلمة التقوى 6 : 563 .
( 11 ) جواهر الكلام 34 : 297 .