المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفكّ بمقداره من الرهن « 1 » ؛ لأصالة بقاء الرهانة بالنسبة إلى ما وقع الرهن عليه ، والتعدّد الطارئ على العين المرهونة لا يوجب انحلاله إلى اثنين بعد ما أنشآ بعنوان واحد عن واحد بواحد « 2 » .
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : رهن )
الثالث عشر - التبعّض في الوصيّة :
يعتبر في الوصيّة عدم زيادتها على الثلث ، فلو زادت عنه فلابدّ من إجازة الوارث له ، فإن كان الورثة جماعة فأجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصّته من الزائد .
وكذا لو أجاز الجميع البعض أو أجاز البعض البعض بنسبة حصّتهم « 3 » ، فإنّ الوصيّة تتبعّض . ونظير ذلك كلّ من لم ينفذ وصيّته إلّا بإجازة الوراث « 4 » .
ويتصوّر التبعّض في الوصيّة فيما إذا كانت بأمر مشروع وأمر غير مشروع ، فتصحّ في المشروع فقط « 5 » .
( انظر : وصيّة )
الرابع عشر - التبعّض في الصداق :
يبعّض المهر بالطلاق قبل الدخول « 6 » إجماعاً « 7 » ، فلا تستحقّ منه إلّا نصفه .
كما أنّه يبعّض بعفو الزوجة أو من بيده عقد النكاح عن بعض المهر ؛ كلّ ذلك لقوله سبحانه وتعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 8 » .
( انظر : مهر )
الخامس عشر - تبعّض المملوك :
والمراد منه عتق بعضه وبقاء البعض الآخر رقّاً ، ويقع البحث فيه ضمن ثلاثة محاور :
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 6 ، م 16 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 21 : 92 .
( 3 ) الشرائع 2 : 245 . المسالك 6 : 148 . الحدائق 22 : 423 .
( 4 ) الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 185 .
( 5 ) الشرائع 2 : 245 . المسالك 6 : 152 .
( 6 ) اللمعة : 184 .
( 7 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 279 .
( 8 ) البقرة : 237 .