ومنها : شهادة بعض الورثة ، فلا خلاف « 1 » في تبعّض العبد إن شهد أحد الورثة على مورّثهم بعتق مملوك لهم فإنّه يعتق بمقدار نصيبه « 2 » ؛ وذلك لقاعدة ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 3 » ، ولما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر ، فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ، قال : « إن كان الشاهد مرضيّاً لم يضمن ، وجازت شهادته ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة » « 4 » .
( انظر : إرث )
ومنها : الوصيّة بعتق بعض المملوك ، فإذا وصّى المولى بعتق بعض المملوك فإنّه يبعّض ، ولا سراية حينئذٍ « 5 » ؛ لأنّ الوارث يعتق المملوك عن المورّث لا عن نفسه ، فلا وجه للسراية عليه ، ولا على الميّت وإن كان موسراً حال الإيصاء ؛ لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار عند الإعتاق معسراً « 6 » .
وكذا إذا وصّى بعتق شقص من مملوكه فإنّه يعتق بمقدار ذلك الشقص ، ولم يقوّم عليه نصيب شريكه على المشهور « 7 » .
وخالف فيه بعض الفقهاء « 8 » ، فذهب إلى أنّه يقوّم عليه حصّة شريكه لو وسع ثلثه ذلك ، وإلّا اعتق بقدر ما يسع ؛ عملًا برواية أحمد بن زياد عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار . . . فكتب عليهالسلام : « يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل فهم أحرار » « 9 » .
هذا ، ويبعّض أيضا بتدبير بعض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 184 .
( 2 ) الشرائع 3 : 113 . القواعد 3 : 212 .
( 3 ) انظر : المسالك 10 : 347 .
( 4 ) الوسائل 23 : 88 ، ب 52 من العتق ، ح 1 .
( 5 ) الشرائع 3 : 112 . القواعد 3 : 207 .
( 6 ) المسالك 10 : 339 .
( 7 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 397 . وانظر : المبسوط 4 : 428 .
( 8 ) النهاية : 616 - 617 . المختلف 6 : 344 . الدروس 2 : 210 .
( 9 ) الوسائل 19 : 407 ، ب 74 من الوصايا ، ح 2 . وانظر : المختلف 6 : 344 .