فالثمرة تكون للبائع « 1 » على الأشهر « 2 » ، بل المشهور « 3 » بينهم ، وقد ادّعي الإجماع عليه « 4 » .
ومستند ذلك الروايات المعتبرة « 5 » :
منها : ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قضى رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم أنّ ثمر النخل للذي أبّرها ، إلّا أن يشترط المبتاع » « 6 » .
ومنها : ما رواه يحيى بن أبي العلاء ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « من باع نخلًا قد لقّح فالثمرة للبائع إلّا أن يشترط المبتاع ، قضى رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم بذلك » « 7 » .
خلافاً لابن حمزة حيث جعل الثمرة للمشتري مع عدم بدوّ الصلاح « 8 » .
وهو قول شاذّ لا مستند له « 9 » . نعم ، يدخل بيع النخل بعد التأبير في ملك المشتري مع الشرط بلا خلاف « 10 » ، كما تقدّم في الروايتين .
ب - بيع النخل قبل التأبير :
إن باع النخل ولم يكن مؤبّراً فهو للمشتري على ما أفتى به الفقهاء « 11 » .
قال الشيخ الطوسي : « إذا باع نخلًا قد أطلع ، فإن كان قد ابّر فثمرته للبائع ، وإن لم يكن ابّر فثمرته للمشتري » « 12 » .
ومستنده مفهوم الروايات المتقدّمة .
وقد ناقش بعضهم في ذلك بأنّ المفهوم في هذه الروايات ليس مفهوم الشرط وأمثاله فيكون من المفاهيم التي ضعّفها الأصوليون ، والأصل يقتضي بقاء الملك
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 32 . السرائر 2 : 362 . القواعد 2 : 82 . المسالك 3 : 231 . تحرير الوسيلة 1 : 489 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 .
( 2 ) الرياض 8 : 232 .
( 3 ) الحدائق 19 : 150 .
( 4 ) التذكرة 12 : 68 . جواهر الكلام 23 : 136 .
( 5 ) الرياض 8 : 232 .
( 6 ) الوسائل 18 : 92 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 93 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 2 .
( 8 ) الوسيلة : 250 .
( 9 ) الرياض 8 : 232 . جواهر الكلام 23 : 136 .
( 10 ) الرياض 8 : 232 .
( 11 ) السرائر 2 : 362 . التذكرة 12 : 68 . جواهر الكلام 23 : 137 . تحرير الوسيلة 1 : 489 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 .
( 12 ) المبسوط 2 : 32 .