أ - في البيع :
البائع حينما ينشئ تمليك ماله بعوض للمشتري إنّما يقصد أن يكون ملكاً له إلى الأبد ، وكذلك المشتري حينما يقبل هذا التمليك إلى الأبد ، فلو قصد التمليك الموقّت وإلى مدّة معيّنة لم يصحّ البيع وكان باطلًا « 1 » .
( انظر : بيع )
ب - في الهبة :
للواهب أن ينشئ تمليك ماله لذي رحمه أو بلا عوض إلى الأبد للأجنبي بعد التصرّف وإن جاز له الرجوع فيه قبل تصرّف الموهوب له بمقتضى كونها من العقود الجائزة « 2 » .
( انظر : هبة )
ج - - في الوقف :
ذكر جملة من الفقهاء أنّ من جملة شرائط الوقف الدوام ، وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، فلابدّ من قصد الواقف ذلك على نحو التأبيد ، فلو قال : ( وقفت هذا المال ) وقرنه بمدّة معيّنة فقال - مثلًا - : إلى مدّة سنة ، كان الوقف باطلًا لو كان قاصداً بذلك الوقف الحقيقي « 3 » .
وأمّا لو كان قصده الحبس الذي هو غير الوقف فقد صرّح جماعة بصحّة ذلك حبساً ، ويكون التوقيت قرينة على إرادته ذلك كما صار التأبيد قرينة على إرادة الوقف لو كان اللفظ حبساً مقروناً بالتأبيد ، فقال - مثلًا - : ( حبست هذا المال إلى الأبد ) « 4 » .
وعلى أيّ حال فيفرّق بين الوقف والحبس ، فالوقف يشترط فيه التأبيد ، بخلاف الحبس الذي هو بمعنى عدم خروج العين عن ملك المالك ، بل التسلّط على استيفاء المنفعة فقط .
ولو وقف على من ينقرض غالباً فقد نقل قولان في هذه المسألة ، أحدهما : صحّته وقفاً ، ويبطل بانقراضه ، فيرجع
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 22 : 30 - 31 .
( 2 ) النهاية : 602 - 603 . تحرير الوسيلة 2 : 51 - 52 ، م 69 .
( 3 ) النهاية : 596 . الغنية : 298 . الشرائع 2 : 216 . القواعد 2 : 388 . الدروس 2 : 264 . الروضة 3 : 169 . الرياض 9 : 286 . جواهر الكلام 28 : 53 .
( 4 ) المختصر النافع : 154 . الدروس 2 : 264 . الروضة 3 : 169 . الرياض 9 : 286 . جواهر الكلام 28 : 53 .