الملك إلى الواقف أو وارثه حين انقراضه الموقوف عليه « 1 » .
( انظر : وقف )
د - في الوصيّة :
لو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة بستان أو سكنى دار ، فتارة تكون الوصيّة بذلك على نحو التأبيد ؛ بمعنى أنّ الموصى له يستحقّ أن يستخدم العبد ما دام العبد حيّاً ، وأن يستفيد من ثمرة البستان أو سكنى الدار ما دام البستان أو الدار موجودة .
وأخرى تكون الوصيّة بذلك في مدّة معيّنة ، وحينئذٍ فيستحقّ المنافع الموصى بها في المدّة المعيّنة . والوصيّة في كلتا الصورتين صحيحة « 2 » ، وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك « 3 » .
ولكن يشترط في المنافع الموصى بها أن لا تزيد على الثلث ، فلا تصحّ الوصيّة بها في الزائد عليه ، بل يتوقّف على إجازة الورثة ، وحينئذٍ لابدّ من تقويم المنفعة الموصى بها ، فإن كانت بقدر الثلث استحقّها الموصى له وإن كانت أزيد منه كان له بمقدار الثلث لا أزيد .
وطريق تقويم المنفعة في المدّة المعيّنة واضح ، فإنّه تقوّم العين مسلوبة المنفعة في تلك المدّة وغير مسلوبة فيها ، وينظر التفاوت ويخرج من الثلث .
وتقويم المنفعة في المؤبّد ذكر فيه طرق ثلاثة « 4 » :
الأوّل : تقويم العين بتمامها على الموصى له واحتساب ذلك من الثلث ؛ لعدم قيمة لها مسلوبة المنفعة ، ولتعذّر معرفة المؤبّدة بغير ذلك ، ولدوام الحيلولة بين الوارث والعين وهو بمنزلة الإتلاف « 5 » .
الثاني : تقويم العين مسلوبة المنافع الموصى بها وإن قلّت القيمة ، وتقويمها غير مسلوبة ، وينظر التفاوت ويخرج من الثلث ؛ لكون العين للوارث وله بعض
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 216 . جواهر الكلام 28 : 55 - 58 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 243 ، م 16 . تحرير الوسيلة 2 : 58 ، م 16 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 235 ، م 1118 .
( 2 ) الشرائع 2 : 250 . وانظر : المسالك 6 : 194 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 337 .
( 4 ) المبسوط 3 : 14 . التذكرة 2 : 505 ( حجرية ) . غاية المراد 2 : 494 . كفاية الأحكام 2 : 57 . مفتاح الكرامة 23 : 469 - 474 . جواهر الكلام 28 : 338 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 500 .