تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

1 - تبدّل نيّة المسافر عاصياً وهو صائم :

إذا كان المسافر عاصياً بسفره فنوى الصوم ، ثمّ تبدّل قصده إلى الطاعة ، فإن كان قبل الزوال فلا ريب في وجوب الإفطار عليه ، وأمّا إذا كان بعد الزوال فالظاهر الصحّة ؛ لأنّ ما دلّ على صحّة صوم المكلّف إذا خرج من بيته بعد الزوال يدلّ بالفحوى وتنقيح المناط على الصحّة في المقام أيضا « 1 » . ( انظر : صوم )

2 - تبدّل الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى :

لو تبدّلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كما إذا صارت القليلة متوسطة أو كثيرة ، أو المتوسطة كثيرة - فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا التبدّل عليها فلا يجب إعادتها ، وأمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى . وكذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها ، فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى « 2 » . ( انظر : استحاضة )

3 - تبدّل مال شخص بمال غيره :

إذا تبدّل ما يملكه إنسان بما يشبهه - كتبدّل عباءته بعباءة غيره - فإن علم أنّ الذي بدّله قد تعمّد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصّة ، فإن كانت قيمته أكثر من ماله تصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك ، وإن لم يعلم أنّه قد تعمّد ذلك ، فإن علم رضاه بالتصرّف جاز له التصرّف فيه وإلّا جرى عليه حكم مجهول المالك « 3 » .

الثالث - تبدّل رأي المجتهد :

إذا تبدّل رأي المجتهد في الحكم الشرعي المتعلّق بموضوع كلّي أو في تفسير نفس الموضوع ، فلا شكّ في انهدام الاجتهاد السابق وسقوطه عن الحجّية . والعمدة في الكلام تبيّن حال الأعمال السابقة المبنية على الاجتهاد السابق ، وهذه الأعمال إمّا أن يكون مقتضى
هامش
( 1 ) البدر الزاهر : 225 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 52 ، م 5 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 57 ، م 285 . وانظر : التنقيح فيشرح العروة ( الطهارة ) 7 : 158 - 165 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 145 ، م 681 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 298 ، م 1039 .