متأخّر رتبة عن المبدل عنه ، بخلاف الأشياء المخيّر بينها فإنّها في رتبة واحدة عند المخيّر .
2 - العدول :
وهو الميل من شيء إلى آخر « 1 » .
واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ولكن بخصوصية جديدة ، وهي ترك الفرد الأوّل بعد التلبّس به وإتيان شيء منه إلى الفرد الثاني .
وبهذا يفترق عن التبديل الذي لا يكون إلّا بعد الانتهاء من الفرد الأوّل ، وينتقل إلى الفرد الثاني ؛ لعدم كفاية الأوّل أو أنّه يخيّر بين أفراد التكليف ابتداء .
3 - النسخ :
الإبطال والإزالة ، يقال : نسخت الشمس الظلّ « 2 » .
واصطلاحاً هو ارتفاع الحكم المولوي بانتهاء أمده « 3 » . ويفرق عن التبديل فيما لو كان ارتفاع الحكم لا إلى بدل .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ورد مصطلح التبدّل في لسان الفقهاء والأصوليين في مناسبات مختلفة في بحوثهم الفقهية والأصولية .
ويمكن بحثها هنا ضمن العناوين التالية :
الأوّل - تبدّل التكليف ( الحكم ) :
لا شبهة في تبدّل التكليف بتبدّل موضوعه « 4 » ، فالمكلّف المسافر يجب عليه القصر في الصلاة والإفطار في شهر رمضان ؛ لتبدّل موضوعه من الحضر إلى السفر .
وقد يتبدّل الحكم من مرتبة إلى أخرى بالاشتداد والحركة في الموضوع الواحد ، ومع القطع بارتفاع الموضوع يقطع بارتفاع الحكم بجميع مراتبه « 5 » ، كما ورد في الرواية « 6 » استحباب تسبيح الزهراء عليهاالسلام عقيب صلاة القصر ، ووردت رواية أخرى « 7 » في استحبابها عقيب كلّ فريضة ، فيكون الاستحباب آكد في صلاة القصر ،
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 9 : 85 .
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 603 .
( 3 ) المحاضرات 5 : 314 .
( 4 ) انظر : صلاة المسافر ( بحوث في الفقه ) : 178 .
( 5 ) انظر : نهاية الدراية 3 : 189 .
( 6 ) انظر : الوسائل 8 : 523 ، ب 24 من صلاةالمسافر .
( 7 ) انظر : الوسائل 6 : 453 ، ب 15 من التعقيب .