جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ؟ فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » « 1 » .
ومنها : خبر معاوية بن ميسرة ، قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل باع داراً له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال : « له شرطه » ، قال له أبو الجارود : فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال : « هو ماله » ، وقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « أرأيت لو أنّ الدار احترقت ، من مال من كانت ، تكون الدار دار المشتري » « 2 » .
وهناك صور متعدّدة لبيع الخيار ، وهي كما يلي :
الصورة الأولى : أن يؤخذ ردّ الثمن قيداً للخيار على نحو التعليق ، فمتى ردّ الثمن كان له الحقّ في ردّ المبيع ، بحيث يقول له : إذا رددت الثمن كان الخيار ثابتاً .
الصورة الثانية : أخذه قيداً للفسخ ؛ بمعنى مقارنة الفسخ له أو تأخّره عنه ، ومعه فبتحقّق الردّ يحصل الفسخ إلى جانبه أو يعقبه .
الصورة الثالثة : أخذه بعنوان كونه فسخاً فعلياً يراد منه تمليك الثمن لتملّك المبيع .
الصورة الرابعة : أخذه قيداً لانفساخ العقد .
الصورة الخامسة : أخذه شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري « 3 » .
وقد أرجع بعضهم الصورة الثانية والثالثة والرابعة إلى الأولى « 4 » .
واستشكل آخر في صحّة الخيار في الصورة الرابعة « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : خيار الشرط )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 19 ، ب 8 من الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 20 ، ب 8 من الخيار ، ح 2 .
( 3 ) نقل هذه الصور في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 129 - 130 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 6 : 228 - 229 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 131 .