بيع الدين
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيع : مبادلة مال بمال « 1 » . والدين : هو القرض « 2 » .
قال الفيّومي : « الدين لغة : هو القرض وثمن المبيع ، فالصداق والغصب ونحوه ليس بدين لغة ، بل شرعاً على التشبيه ؛ لثبوته واستقراره في الذمّة » « 3 » .
وقال الفيروزآبادي : « الدين : ما له أجل . . . وما لا أجل له فقرض » « 4 » .
اصطلاحاً :
الدين : ما ثبت في الذمّة بقرض أو بيع أو إتلافٍ أو جناية أو نكاح أو نفقة زوجة أو سبب جناية من يعقل عنه ، فكلّ قرض دين ولا عكس « 5 » .
وعليه فبيع الدين : هو مبادلة المال الثابت في الذمّة بمثله أو بمال حاضر .
ثانياً - مشروعية بيع الدين :
البحث في مشروعية بيع الدين تارةً يكون على المستوى الثبوتي بمعنى معقولية ذلك وإمكانه ، وأخرى على المستوى الإثباتي بقيام الدليل على المشروعية بعد الفراغ عن الإمكان ، فالبحث في مرحلتين :
الأولى - في إمكان بيع الدين ثبوتاً :
ذكر المحقّقون بعض الإشكالات الواردة على بيع الدين ثبوتاً ، وأهمّها إشكالان :
الأوّل : يشترط في البيع أن يكون المبيع ملكاً ، والدين ليس كذلك ؛ لأنّه معدوم ، والملك عرض يتوقّف وجوده على محلّ موجود « 6 » .
وبتعبير آخر : أنّ الملكية من قبيل
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 69 .
( 2 ) الصحاح 5 : 2117 . المفردات : 323 .
( 3 ) المصباح المنير : 205 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 320 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 283 .
( 6 ) منية الطالب 1 : 102 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 167 - 168 .