بيع الخيار
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
البيع : هو مبادلة مال بمال « 1 » ، وقد تقدّم .
وأمّا الخيار فهو : الاسم من الاختيار ، وهو طلب خير الأمرين : إمّا إمضاء البيع أو فسخه « 2 » .
وعليه فبيع الخيار : هو بيعٌ اشترط فيه الخيار .
اصطلاحاً :
هو بيع شيء باشتراط الخيار في مدّة معيّنة إذا ردّ البائع الثمن ليُرجع المبيع « 3 » .
ويعبّر عنه أيضا ببيع الشرط « 4 » ، وهو من أفراد خيار الشرط وإن كان يتميّز عن سائر أفراده بعدم ثبوت الفسخ قبل ردّ الثمن « 5 » .
والمقصود من الردّ فعل ما له دخل في قبض المشتري الثمن وإن أبى عن قبضه « 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
أجمع الفقهاء على مشروعية بيع الخيار « 7 » ؛ لعموم حلّية البيع والوفاء بالعقود ، ولعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 8 » ، وللروايات الكثيرة :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليهالسلام ، وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 69 .
( 2 ) لسان العرب 4 : 259 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 127 .
( 4 ) مقابس الأنوار : 248 . جواهر الكلام 23 : 38 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 14 : 206 - 207 . الرياض 8 : 189 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 129 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 293 . المسالك 3 : 202 . مفتاح الكرامة 14 : 205 - 206 .
( 8 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .