الخارجي وبالأمر الاعتباري « 1 » .
نعم ، يحتمل أن يكون مراده من ( الأعراض الخارجية ) الأعراض المقولية .
ويرد عليه حينئذٍ : أنّه لا يصحّ له أن يجمع بين كون الملكية من الأعراض المقولية وبين كونها من الأمور الاعتبارية المتقوّمة بالاعتبار الساذج ؛ ضرورة أنّ الأعراض المقولية من الأمور الواقعية المتأصّلة ، وهذا بخلاف الأمور الاعتبارية ؛ إذ لا واقع لها سوى الاعتبار المحض ، ولا تدخل تحت أيّة مقولة من المقولات المتأصّلة « 2 » .
2 - لعلّ وجه الجمع بين صحّة اعتبار العقلاء البيع بالنسبة للكلّي في الذمّة - الدين - واعتبارهم المالية والملكية في المبيع : أنّ من باع الكلّي في ذمّته ، وذمّته قابلة للتعهّد في المرتبة الأولى يصير مالكاً وواجداً للمال ، وفي المرتبة الثانية ينتقل المال إلى المشتري نظير الفسخ الفعلي في صورة الخيار كمن باع العين المبيعة بالبيع الخياري ، ففي المرتبة الأولى يملك ، وفي المرتبة الثانية ينقل .
كما لا وقع للإشكال بأنّ الملكية من الأعراض ، والعرض يحتاج إلى الموضوع ؛ لأنّها ليست من الأعراض الخارجيّة المحتاجة إلى الموضوع الخارجي « 3 » .
الإشكال الثاني : وهو يختصّ ببيع الدين على من هو عليه ، وبيانه :
أنّ نقل الدين الذي في ذمّة المدين إلى المدين يؤدّي إلى اتّحاد المالك والمملوك عليه ، فمثلًا : إذا كان زيد يملك منّاً من الحنطة في ذمّة عمرو ، فإذا نقله إلى عمرو ، يصير عمرو مالكاً والمملوك عليه هو عمرو نفسه ، وهذا محال .
وبتعبير آخر : لا يعقل أن يصير الإنسان مديوناً لنفسه « 4 » .
وقد أجاب المحقّقون عن ذلك بأجوبة :
منها : ما أجاب به الشيخ الأنصاري من أنّ الملك يتقوّم بالمالك والمملوك ،
هامش
( 1 ) هدى الطالب 1 : 58 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 2 : 19 . وانظر : البيع ( الخميني ) 1 : 34 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 69 .
( 4 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 11 .