4 - التمسّك بروايات حرمة نكث الصفقة وفراق الجماعة ، وهي عديدة :
منها : خبر الكافي عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه عزّوجلّ أجذم » « 1 » .
ورواه بنفس السند بتعبير آخر بهذا النص : « من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 2 » .
وقريب من ذلك ما رواه البرقي عن محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإيمان من عنقه » « 3 » .
ومنها : خبر مسعدة بن زياد عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ النبي صلىالله عليه وآلهوسلم قال : ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنّة ، وفراق الجماعة . . . » « 4 » ، والسند غير تام .
وروي هذا التعبير عن موسى بن جعفر عليهالسلام عن الإمام علي عليهالسلام أيضا بسند غير تام « 5 » .
والظاهر أنّ المقصود بنكث الصفقة نكث بيعة الإمام ، بقرينة جعله في سياق فراق الجماعة .
ويؤيّد ذلك ما في بعض النقول من التعبير بنكث صفقة الإمام ، فالروايات دالّة على حرمة نكث البيعة على الولاية ، والمستفاد من ذلك عرفاً أنّ البيعة تخلق الولاية المستقلّة عن النص .
نعم ، حرمة نكث البيعة لا تشمل الأقلية الذين لم يبايعوا ، ولكن يشملهم عنوان فراق الجماعة ، فتحرم عليهم أيضا مخالفة من بايعته الامّة ، وظاهر هذا النص أنّ اجتماع الامّة يورث الولاية بقطع النظر عن ولاية مسبقة .
وتقريب ذلك : أنّ المراد من الجماعة جماعة أهل الحقّ ؛ لما ورد في بعض
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 405 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي 1 : 404 - 405 ، ح 4 .
( 3 ) المحاسن : 84 - 85 ، ح 21 . الوسائل 8 : 293 - 294 ، ب 2 من صلاة الجماعة ، ح 11 . الظاهر أنّهمرسل ؛ إذ لا يحتمل رواية البرقي بواسطة راوٍواحد عن الإمام الصادق عليهالسلام . وانظر : ولاية الأمرفي عصر الغيبة : 208 .
( 4 ) الخصال : 85 ، ح 13 .
( 5 ) المحاسن : 94 ، ح 52 .