3 - بيع ما تعلّق به حقّ الغير :
إذا باع الإنسان ما تعلّق به حقّ الغير كان هذا البيع موقوفاً على إجازة الغير وفاءً لحقّه ، ولهذا النوع من البيع حالات متعدّدة في الفقه :
منها : بيع الراهن ، فقد حكم الفقهاء بأنّه يجوز للراهن بيع الرهن بشرط أن يكون ثمنه رهناً مكانه إذا أجاز المرتهن ذلك « 1 » ؛ لإطلاق قوله سبحانه وتعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
« 2 » ، ولقوله صلىالله عليه وآلهوسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
ومنها : بيع العبد الجاني ، فالمشهور « 4 » أنّ بيع العبد الجاني - سواء كانت جنايته عمداً أو خطأ - موقوف على إجازة المجني عليه أو وليّه ؛ لأنّ التخيير في جنايته إليهما « 5 » ، والأصل عدم المانع الشرعي « 6 » ، وبشرط عدم تملّك المجني عليه له « 7 » .
نعم ، خالف الشيخ الطوسي في بيع العبد الجاني عمداً « 8 » .
وتفصيل ذلك كلّه في محلّه .
( انظر : بيع ، جناية ، رهن )
القسم الثاني - البيع الموقوف على لحوق الرضا :
للبيع الموقوف على لحوق الرضا موارد أبرزها بيع المكره ، والمشهور « 9 » صحّته بعد لحوقه بالرضا من المكرَه نفسه « 10 » ؛ لأنّ المراد من الاختيار في مقابل الإكراه هو أنّ إيجاد البيع باستعمال الصيغة بداعي تحقّق نتيجته في الخارج هو صحّة بيع المكره إذا تعقّبه رضاه ؛ لأنّ انتفاء القصد بذلك المعنى لا يوجب انتفاء العقد ، فالعقد يتحقّق من المكره ؛ لكونه قاصداً للفظ في مقابل النائم « 11 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : إكراه ، بيع )
هامش
( 1 ) الغنية : 245 . وانظر : المكاسب والبيع 1 : 483 . فقه الصادق 16 : 267 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 4 ) الحدائق 18 : 459 .
( 5 ) الروضة 3 : 263 .
( 6 ) المختلف 5 : 343 .
( 7 ) المختلف 5 : 343 . الروضة 3 : 263 . الحدائق 18 : 459 .
( 8 ) المبسوط 2 : 74 .
( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 353 .
( 10 ) التحرير 2 : 353 .
( 11 ) المكاسب والبيع 1 : 420 .