البيع الموقوف
أوّلًا - التعريف :
البيع : هو مبادلة مال بمال . والموقوف : هو المحبوس أو المعلّق أو الممنوع « 1 » ، يقال : وقفت الأمر على حضور زيد ، أي علّقت الحكم على حضوره « 2 » .
والبيع الموقوف : هو البيع الذي يتوقّف تأثيره على شرط أو وصف أو إجازة غير العاقد ؛ إمّا لكونه مالكاً ، أو لتعلّق حقّ له في أحد العوضين ، أو لولايته على بيع العاقد .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - البيع المعلّق :
وهو البيع المتوقّف في لزومه على تحقّق الشرط والقيد ، فهو أخصّ من البيع الموقوف ؛ لأنّ التوقّف في البيع الموقوف يعمّ التوقّف على الإجازة والوصف أيضا ، فالعلاقة بينهما هي العموم والخصوص مطلقاً « 3 » .
2 - العقد المتزلزل :
وهو العقد المتوقّف لزومه على الإجازة أو سقوط حقّ الخيار ، فهو يشمل العقود الجائزة حكماً - كالهبة - والجائزة حقّاً كالبيع مع الخيار ، فالعلاقة بينه وبين البيع الموقوف هي العموم والخصوص من وجه ؛ لاختصاص البيع الموقوف على العقد الجائز حقّاً دون العقد الجائز حكماً « 4 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يفهم من كلمات الفقهاء في البيوعات الموقوفة أنّهم يعتقدون بأنّ البيع يمكن أن يكون صحيحاً أحياناً لكنه موقوف على شيء ، وهذا لا يضرّ بصحّته ؛ لإمكان شمول العمومات والمطلقات له في بابي العقد وسائر المعاملات ، فإنّه يصدق عليه العقد كما يصدق عليه البيع .
من هنا قالوا ضمناً بمشروعية هذا العقد
هامش
( 1 ) انظر : المعجم الوسيط 2 : 1051 .
( 2 ) المصباح المنير : 669 .
( 3 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 131 . تحريرات في الأصول 3 : 59 .
( 4 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 287 .