سبباً فيه ، والسبب متقدّم على المسبّب ، فلو كان الفسخ سبباً في صحّته لزم الدور « 1 » .
الثاني : وقوعه فضولياً « 2 » ؛ لعموم
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 3 » ، ولأنّ العقد يدلّ على تحقّق إرادة الفسخ قبل العقد ، فيكشف العقد عن حصول الفسخ بالقصد إليه قبل البيع ، ولأنّه إذا تحقّق الفسخ بهذا العقد انتقلت العين إلى ملك الواهب فيصير العقد فضولياً « 4 » .
وتفصيل البحث في بيع الفضولي وأنواعه وموارده يراجع في محلّه .
( انظر : بيع الفضولي )
2 - بيع المحجور عليه :
لبيع المحجور عليه المال الراجع له موارد :
منها : بيع المفلّس المال الراجع له ، حيث يجوز بيعه له ، ويكون موقوفاً على إجازة الغرماء ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، وربما يرجع هذا إلى بيع الفضولي .
ومنها : بيع السفيه ؛ إذ يجوز بيع السفيه بإذن الولي « 6 » ؛ لإطلاق أدلّة البيع ، ولعدم الدليل على بطلان البيع السفهي لو أجاز الولي ، فإنّ الدليل دلّ على بطلان بيع السفيه لا البيع السفهي « 7 » .
ومنها : بيع المحاباة في مرض الموت ، فقد جوّز أكثر الفقهاء بيع المحاباة الذي يقوم به المريض في مرض الموت ويخرج من أصل المال « 8 » ؛ لشمول
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 9 » له .
وجوّز آخرون بيعه من ثلث المال ، وأمّا الزائد عنه فقيّدوه بإجازة الورثة « 10 » .
وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه .
( انظر : بيع المحاباة ، حجر ، منجّزات المريض )
هامش
( 1 ) جوهر الكلام 28 : 194 .
( 2 ) القواعد 2 : 407 - 408 . الإيضاح 2 : 415 - 416 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 194 .
( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 133 .
( 6 ) جواهر الكلام 22 : 279 .
( 7 ) مصباح الفقاهة 3 : 552 ، 559 . فقه الصادق 17 : 394 - 395 .
( 8 ) المبسوط 3 : 251 . المختلف 6 : 369 - 370 . الإيضاح 2 : 593 . جامع المقاصد 11 : 94 .
( 9 ) المائدة : 1 .
( 10 ) المقنعة : 671 . النهاية : 620 . المهذّب 1 : 420 .