التملّك عند البيع ، بل المقصود ليس إلّا مجرّد الإباحة .
ثانيها : أن يدلّ دليل على حصول الملكية للمباح له بمجرّد الإباحة ، فيكون كاشفاً عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع آناً مّا ، فيكون ذلك شبه دخول العمودين في ملك الشخص آناً مّا لا يقبل غير العتق .
وأجاب عن ذلك بأنّ هذا أيضا مفقود في المقام ، وإثبات ذلك بعموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » يتوقّف على عدم مخالفة مؤدّاه لقواعد أخرى ، فإنّ غاية ما يدلّ عليه سلطنة المالك على التصرّفات المشروعة دون غيرها « 2 » .
هذا ، وقد تناول المحشّون هذه المسائل بنحو من التفصيل يراجع في محلّه من تلك المصادر « 3 » .
3 - الأقوال فيما تفيده المعاطاة وأدلّتها :
بعد بيان أقسام المعاطاة وما هو مصبّ الأقوال في ما تفيده نأتي على ذكر الأقوال .
والأقوال فيها - على ما حكاه الشيخ الأنصاري - ستّة « 4 » .
الأوّل : إفادة المعاطاة الملكية اللازمة من دون تفصيل بين كون الدال على التعاطي هو اللفظ أو الفعل ، ومن دون فرق بين الأشياء الجليلة والحقيرة . اختاره جماعة من المتأخّرين « 5 » ، وقوّاه الشيخ الأنصاري لولا الإجماع وظهور بعض الأخبار وغير ذلك « 6 » .
ونسب إلى الشيخ المفيد من المتقدّمين أيضا ؛ استظهاراً من قوله في المقنعة : « والبيع ينعقد على تراضٍ بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعاً وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا بالأبدان » « 7 » .
لكن في الجواهر : ليس فيما وصل إلينا من كلام الشيخ المفيد تصريح بذلك بل
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 82 - 85 .
( 3 ) انظر : منية الطالب 1 : 172 . البيع ( الخميني ) 1 : 255 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 136 . محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 96 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 37 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 139 - 141 . المفاتيح 3 : 48 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 335 . البيع ( الخميني ) 1 : 88 - 89 . مصباح الفقاهة 2 : 123 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 40 ، 51 - 59 .
( 7 ) المقنعة : 591 .