وقد بحث الفقهاء عن شمولها لما إذا كان المبيع كلّياً ، وإجمال ذلك ما يلي :
1 - خيار الحيوان :
وهو خيار يثبت لمن انتقل إليه الحيوان ببيع ونحوه - على كلام فيه - فله ردّ العقد أو إمضاؤه خلال ثلاثة أيّام .
واختلف الفقهاء في ثبوت هذا الخيار في الكلّي على ثلاثة أقوال :
الأوّل : ثبوته في جميع أقسام الكلّي ؛ أمّا ثبوته في الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع ؛ فلاتّحادهما مع المبيع الشخصي في إمكان تعيينه بالأوصاف وبما يوجب اختلاف القيمة .
وأمّا ثبوته في الكلّي في الذمّة فقد تمسّكوا له بعدّة وجوه من قبيل التمسّك بإطلاقات أدلّة هذا الخيار وشمولها له « 1 » .
القول الثاني : عدم ثبوته مطلقاً ؛ وذلك لانصراف أدلّة هذا الخيار عن جميع أقسام الكلّي ؛ لعدم وقوع بيع الحيوان كلّياً إلّا على وجه الندرة ؛ ولأنّ العنوان الكلّي ليس حيواناً ، وإنّما هو عنوان صادق عليه ، ونفس العنوان حيوان بالحمل الأوّلي ، وهو ليس بحيوان حقيقة عقلًا وعرفاً « 2 » .
القول الثالث : التفصيل بين الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع ، فيجري فيهما الخيار ؛ وذلك لاتّحادهما مع المبيع الشخصي في إمكان التعيين بالوصف ، وعدم جريانه في الكلّي في الذمّة ؛ تمسّكاً بانصراف إطلاقات أدلّة الخيار عنه « 3 » .
( انظر : خيار الحيوان )
2 - خيار التأخير :
وهو الخيار الثابت للبائع فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلّم المبيع ، فإنّه يلزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ البيع .
ولا إشكال في جريانه في الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع ؛ لأنّهما بمنزلة المبيع الشخصي ؛ لوجودهما في الخارج .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 38 : 148 - 151 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 4 : 257 .
( 3 ) منية الطالب 3 : 57 .