من الحنطة بكذا ) فلم يضف الذمّة إليه إلّا على نحو الظهور - وحكمه حكم الصورة الأولى .
الصورة الثالثة : لا يضيف شيئاً من البيع أو الذمّة إلى الغير في المعاملة ، وإنّما يقصد ذلك ، وينوي كونه في ذمّة زيد « 1 » .
وفي هذا القسم إن أجاز صاحب الذمّة وقع العقد له ، وإن ردّ فلا يقع العقد له ولا للفضولي . نعم ، لو لم يصدّقه الطرف الآخر في الفضولية ، وحلف على عدم علمه بها ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى وقوعه للفضولي واقعاً « 2 » ، وذهب آخر إلى وقوعه للفضولي ظاهراً « 3 » ، وثالث إلى عدم الوقوع لا واقعاً ولا ظاهراً « 4 » .
وبحث الفقهاء أيضا ما إذا جمع الفضولي بين المتنافيين فأضاف الكلّي إلى ذمّة شخصٍ واشترى به لنفسه أو باعه لنفسه - كما إذا قال : ( اشتريت منّاً من طعام بدينار في ذمّة زيد ) أو قال : ( بعتك منّاً من طعام في ذمّة زيد ) - أو أضاف الكلّي إلى ذمّته ، واشترى به لغيره ، كما إذا قال : ( اشتريت هذا بدرهم لزيد في ذمّتي ) ، فقد جمع الفضولي هنا بين قيدين متنافيين ؛ لأنّ إضافة البيع إلى غيره تقتضي أن يكون الكلّي في ذمّة ذلك الغير ، لا في ذمّة نفسه ، فإضافته حينئذٍ إلى نفسه أو قصد الكلّي من غير إضافة لفظاً تنافي إضافة البيع إلى غيره .
احتمل بعض الفقهاء بطلان المعاملة « 5 » ، وجزم آخر بالصحّة ووقوع العقد لنفس العاقد « 6 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : بيع الفضولي )
سابعاً - جريان الخيارات في بيع الكلّي :
لا إشكال في ثبوت الخيارات في البيع فيما إذا كان المبيع شخصياً ، فهو القدر المتيقّن من أدلّتها .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 426 .
( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 382 . القواعد 2 : 360 .
( 3 ) الشرائع 2 : 205 . جامع المقاصد 8 : 251 ، 252 . المسالك 5 : 300 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 391 .
( 4 ) انظر : فقه الصادق 15 : 460 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 392 .
( 6 ) منية الطالب 2 : 45 .