لاختصاص النصّ به « 1 » ، فقد جاء في رواية السكوني المتقدّمة : « . . . هي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً ، ولا يجوز ذلك في غيره » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني - معلّقاً على عبارة المحقّق الحلّي : « ولا عريّة في غير النخل » « 3 » - : « هذا موضع وفاق ، وإنّما تظهر الفائدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر بجنسه جافّاً ، كما هو المختار ، وأمّا على ما ذهب إليه المصنّف من الجواز ، فمعنى نفي العريّة أنّه لا خصوصيّة لها حتى تتقيّد بقيودها ، بل يجوز بيع الثمرة - اتّحد الشجر أم تعدّد ، في الدار وغيرها - بجنس ثمرها متماثلًا » « 4 » .
رابعاً - شروط بيع العريّة :
اختلف الفقهاء في شروط جواز بيع العرايا ، فذكر بعضهم أنّها أربعة « 5 » ، وقال آخر : إنّها ستّة « 6 » ، بينما أنهاها ثالث إلى ثمانية « 7 » .
وإذا جمعنا بين المتّفق عليه والمختلف فيه ربما يكون العدد أكثر من ذلك .
وكيف كان ، فالشروط هي :
1 - وحدة النخلة : أي أن تكون في كلّ دار أو بستان نخلة واحدة ، فلو كان لمالك واحدٍ اثنتان في دار أو بستان لم يجز بيع ثمرتهما ولا ثمرة إحداهما .
نعم ، لو تعدّدت النخلات بتعدّد الدار والبستان جاز ذلك « 8 » .
ويمكن استفادة هذا الشرط من توحيد العريّة في تعريف الفقهاء لها « 9 » ، ومن بعض عباراتهم « 10 » .
إلّا انّه قد يقال في مقابل ذلك بأنّ توحيد العرية في بعض النصوص إنّما هو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 173 .
( 2 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 3 ) الشرائع 2 : 54 .
( 4 ) المسالك 3 : 367 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 111 - 112 . المهذّب البارع 2 : 442 . المسالك 3 : 365 - 366 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 172 .
( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 220 . الحدائق 19 : 359 - 360 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 172 . المسالك 3 : 365 - 366 . الحدائق 19 : 359 .
( 9 ) حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) 2 : 51 .
( 10 ) انظر : المسالك 3 : 366 .