خاصة « 1 » ؛ لرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : « رخّص رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم في العرايا بأن تشترى بخرصها تمراً » .
وقال : « والعرايا جمع عريّة ، وهي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً ، ولا يجوز ذلك في غيره » « 2 » .
إلّا أنّ معقد الإجماع المدّعى « 3 » ، وتصريح أهل اللغة « 4 » ، والاشتراك في الحاجة الداعية إلى المشروعية « 5 » ، وظاهر إطلاق المروي في معاني الأخبار عن القاسم بن سلام بأسانيد متّصلة إلى النبي صلىالله عليه وآلهوسلم : أنّه رخّص في العرايا « 6 » ، كلّ ذلك ينادي بالتعميم للبستان ، بل ظاهر الخبر يقتضي التعميم لغير البستان أيضا ، كالخان والمعصرة « 7 » والبزارة « 8 » والدباسة « 9 » ، بل يظهر من إطلاقه تعميم الحكم إلى المستأجر والمستعير أيضا « 10 » .
والوجه في تسمية ذلك بالعرايا هو أنّ الرطب إذا اخذ من النخل عري منه فقيل للنخل عرايا .
وأمّا تسميتها بالعريّة فيمكن أن يكون لتعريتها عن حكم المزابنة أو عن حكم الربا « 11 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
بيع المزابنة :
مفاعلة مأخوذة من الزَبْن ، وهو في اللغة بمعنى الدفع .
هامش
( 1 ) النهاية : 418 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 66 ، م 280 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 91 ، م 298 . ونسبه في المختلف ( 5 : 233 ) إلى ما في الكامل .
( 2 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 3 ) الغنية : 226 . جواهر الكلام 24 : 102 .
( 4 ) الشرائع 2 : 54 . المختلف 5 : 233 . الدروس 3 : 238 . المسالك 3 : 365 .
( 5 ) المختلف 5 : 233 . جامع المقاصد 4 : 171 .
( 6 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 7 ) المعصرة : التي يُعصر فيها العنب . والمعصرة : موضع العصر . لسان العرب 9 : 237 .
( 8 ) البزر : هو كلّ حبّ ينثر على الأرض للنبات . العين 7 : 363 . وقال الفيّومي : « قال بعضهم : البذر في الحبوب كالحنطة والشعير ، والبزر فيالرياحين والبقول . وهذا هو المشهور فيالاستعمال » . المصباح المنير : 40 .
( 9 ) الدبس : عسل التمر وعصارته . وقال بعضهم : هو عصارة الرطب من غير طبخ . لسان العرب 4 : 285 .
( 10 ) انظر : الرياض 8 : 370 .
( 11 ) التنقيح الرائع 2 : 111 .