وسمّي بعض الملائكة بالزبانية لدفعهم أهل النار إليها « 1 » .
وهي في الاصطلاح الفقهي : بيع ثمر النخل وهو عليه بتمر منه « 2 » ، أو على وجه الأرض « 3 » ، أو الأعمّ من ذلك كما هو المشهور « 4 » .
والعريّة مستثناة من تحريم بيع المزابنة ، فهما وإن اشتركا في بيع ثمر النخل إلّا أنّ العريّة مقيّدة ببيع ثمر النخل الذي يكون في دار آخر أو بستانه .
ثالثاً - حكم بيع العريّة :
لا خلاف « 5 » بين فقهائنا في جواز بيع العريّة ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » ، بل في المسالك أجمع أهل العلم عدا أبي حنيفة على أنّه مستثنى من تحريم المزابنة « 7 » .
وتدلّ « 8 » عليه روايتا السكوني وقاسم ابن سلام المتقدّمتان « 9 » ؛ فإنّهما صريحتان في ترخيص النبي صلىالله عليه وآلهوسلم في بيع العرايا .
ولا تختصّ الرخصة بالفقراء بل تشمل الفقراء والأغنياء ؛ للعموم ، ولأنّ كلّ بيع جاز للفقير جاز للغني كسائر أنواع البيوع « 10 » .
وهنا مسألة ذكرها كثير من الفقهاء ، وهي أنّه لا عريّة في غير النخل « 11 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 12 » تارة ، والاتّفاق « 13 » والإجماع « 14 » أخرى ، فلا يجوز بيع العريّة في غير النخل « 15 » ؛
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2130 .
( 2 ) النهاية : 416 . المختصر النافع : 154 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 256 . وانظر : الخلاف 3 : 94 ، م 153 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 93 .
( 5 ) التذكرة 10 : 191 .
( 6 ) الخلاف 3 : 95 ، م 154 . الغنية : 226 . المهذّبالبارع 2 : 440 . جواهر الكلام 24 : 101 .
( 7 ) المسالك 3 : 365 .
( 8 ) الرياض 8 : 369 . جواهر الكلام 24 : 101 . جامع المدارك 3 : 283 .
( 9 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 1 ، 2 .
( 10 ) التذكرة 10 : 401 .
( 11 ) الخلاف 3 : 97 ، م 157 . الوسيلة : 250 . الشرائع 2 : 54 . الدروس 3 : 238 . جواهر الكلام 24 : 114 .
( 12 ) الحدائق 19 : 361 .
( 13 ) المسالك 3 : 367 .
( 14 ) المفاتيح 3 : 65 .
( 15 ) التحرير 2 : 401 . وانظر : الجامع للشرائع : 256 .