جواز بيع العريّة « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » .
ويدلّ على ذلك ترخيص النبي صلىالله عليه وآلهوسلم في بيع العرايا « 3 » .
ولا تختص الرخصة بالفقراء بل تشمل الفقراء والأغنياء ، كما أنّ ظاهر الترخيص يقتضي التعميم لغير البستان أيضا كالخان والمعصرة والبزارة والدباسة ، بل يظهر من إطلاقه تعميم الجواز إلى المستأجر والمستعير أيضا « 4 » .
نعم ، لا عريّة في غير النخل ، وعلى هذا لا يجوز بيع العريّة في غير النخل بلا خلاف بينهم « 5 » .
أمّا الثالث فقد ذكر الفقهاء شروطاً كثيرةً لهذا البيع ، إليك أهمّها إجمالًا :
1 - وحدة النخلة : أي أن تكون في كلّ دار أو بستان نخلة واحدة ، فلو كان لمالك واحدٍ اثنتان في دار أو بستان لم يجز بيع ثمرتهما ولا ثمرة إحداهما .
نعم ، لو تعدّدت النخلات بتعدّد الدار والبستان جاز ذلك « 6 » .
2 - كون الثمن من غيرها « 7 » ؛ لئلّا يلزم اتّحاد الثمن والمثمن « 8 » . واحتمل بعضهم الجواز ؛ عملًا بإطلاق الإذن في النصوص ، ولوجود المقتضي وهو الرخصة « 9 » .
3 - كون الثمن حالًّا لا مؤجّلًا « 10 » ، فلا يجوز إسلاف أحدهما للآخر بلا خلاف بينهم « 11 » .
4 - عدم التفاضل وقت العقد « 12 » ؛ لظاهر الخبر الدالّ على اعتبار المساواة « 13 » ، ولزوم الربا مع التفاضل ، ولأنّ الأصل المنع إلّا ما دلّ عليه النص « 14 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 191 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 101 .
( 3 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 4 ) انظر : المهذّب البارع 2 : 441 . الرياض 8 : 370 .
( 5 ) الحدائق 19 : 361 .
( 6 ) المسالك 3 : 365 - 366 . الحدائق 19 : 359 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 172 . مجمع الفائدة 8 : 220 .
( 8 ) المسالك 3 : 366 . مجمع الفائدة 8 : 220 .
( 9 ) المختلف 5 : 234 .
( 10 ) الحدائق 19 : 359 .
( 11 ) جواهر الكلام 24 : 111 .
( 12 ) القواعد 2 : 36 . المسالك 3 : 366 .
( 13 ) الوسائل 18 : 140 - 141 ، ب 9 من الربا ، ح 1 .
( 14 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 1 ، 2 .