يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة » « 1 » . وإنّما الخلاف فيما إذا كان بيع ثمرة النخل بتمر من غيره ولو كان كلّياً في الذمّة على قولين :
الأوّل : اختصاص التحريم ببيع ثمرة النخل بتمر منه وجوازه في غيره « 2 » ؛ لعموم قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » ، ولبعض الأخبار « 4 » .
الثاني : المنع من بيع المزابنة وعدم جوازها مطلقاً ، سواء بتمر منه أو من غيره ، وهو مذهب المشهور « 5 » .
ويدلّ على المنع إطلاق صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام المتقدّمة .
ثمّ إنّ المستفاد من كلماتهم اختصاص الحرمة بثمرة النخل وعدم تعدّيها إلى سائر الأشجار « 6 » ، خلافاً لجماعة منهم حيث ذهبوا إلى تعدّي الحرمة إلى سائر الأشجار « 7 » .
وأجابهم المحقّق النجفي بأنّا لم نتحقّقه « 8 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع المزابنة )
4 - بيع العريّة :
والكلام فيها تارة يقع في معناها ، وأخرى في حكم هذا البيع ، وثالثة في شروطه :
أمّا الأوّل فالعريّة هي النخلة تكون للإنسان في دار رجل آخر أو في بستانه ، فيشقّ على صاحب الدار أو صاحب البستان دخوله إليها ، فيتوافقان على أن يبيع صاحب النخلة ثمرة نخلته بتمر آخر ليتخلّصا من الحرج والضرر « 9 » .
وأمّا الثاني - أي حكم بيع العريّة - فالظاهر أنّه لا خلاف بين فقهائنا في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 239 ، ب 13 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 416 . كفاية الأحكام 1 : 510 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 90 ، م 11 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الوسائل 18 : 224 ، ب 6 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 5 ) الحدائق 19 : 352 . جواهر الكلام 24 : 93 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 97 .
( 7 ) اللمعة : 113 . جامع المقاصد 4 : 170 - 171 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 97 .
( 9 ) الخلاف 3 : 95 ، م 154 . التحرير 2 : 400 - 401 . وانظر : كفاية الأحكام 1 : 511 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 93 ، م 20 .