نعم ، لا يضرّ ذلك بعد الجفاف لإطلاق النصّ « 1 » . إلى غير ذلك من الشروط المذكورة في محالّها .
5 - بيع المحاقلة :
من أنواع البيع المحرّم بيع المحاقلة ، فلا يجوز بيع السنبل بحنطة منه إجماعاً بين الفقهاء « 2 » ؛ وذلك لاتّحاد الثمن والمثمن « 3 » .
وذهب جماعة إلى إلحاق بيع سنبل الشعير بالشعير بذلك كما استظهره المحقّق النجفي من النصوص المتضمّنة للزرع والسنبل ، فإنّ إطلاقهما منصرف إلى الحنطة والشعير ؛ ولعلّه لأنّه المتعارف في ذلك الزمان والمكان ، فبيع الحنطة بالشعير وبالعكس محاقلة « 4 » .
ويمكن استفادة هذا التعميم من صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « نهى رسول اللّه صلىالله عليهوآله وسلم عن المحاقلة والمزابنة » ، قلت : وما هو ؟ قال : « أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة » « 5 » ، بناءً على أنّه من جنس الحنطة « 6 » .
وهل تعمّ المحاقلة غيرهما من سائر أنواع الحبوب - كالدخن والأرزّ - إذا باعها بحبّ منه « 7 » ؟ يستفاد هذا التعميم ممّن
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 359 .
( 2 ) الخلاف 3 : 93 - 94 ، م 152 . المسالك 3 : 364 . جواهر الكلام 24 : 98 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 98 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 100 .
( 5 ) الوسائل 18 : 239 ، ب 13 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 6 ) انظر : المسالك 3 : 365 . كفاية الأحكام 1 : 511 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 91 - 92 ، م 15 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 89 ، م 289 .