الأشهر ، اقتصاراً على المنصوص « 1 » .
ومن أنواع البيع بحسب المبيع بيع الضالّة ، والمراد بالضالّة : الحيوان الضائع من البهيمة كالبعير والشاة وغيرهما « 2 » ، وفي بيعها احتمالات بل أقوال « 3 » :
الأوّل : صحّة بيعها بشرط الضميمة ؛ إلحاقاً لها بالآبق « 4 » ، كما إذا باع فرساً هارباً مع فرش أو لباس فتصحّ المعاملة حتى لو لم يعثر على الفرس « 5 » .
الثاني : البطلان ؛ لتعذّر التسليم وفقد شرط الصحّة « 6 » .
الثالث : صحّة بيعها مراعاةً بالتسليم ، فبيع الضالّة - من البعير والشاة وغيرهما - يجوز من غير انضمام شيء ؛ للأصل ، وعموم أدلّة العقود ، ولحصول الرضا مع عدم معلومية دخوله تحت الغرر ؛ لعدم ظهوره ؛ لاحتمال أن يلقاه ، وإلّا يرجع بثمنه ؛ لعدم حصول التسليم فيبطل العقد ، وبهذا يخرج عن السفه ، كما اختاره المحقّق الأردبيلي « 7 » .
ورجّح المحقّق النجفي صحّة هذا البيع مطلقاً ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة ، ثمّ صرّح بأنّ المراد من الإجماع على اشتراط القدرة هو عدم جواز بيع ما تحقّق العجز عن تسليمه كبيع طير صيد ثمّ فرّ ومضى في الهواء ، لا أنّ المراد اشتراط القدرة فعلًا على تسليمه كي يتّجه عدم جواز مطلق ما لم يعلم حاله من الضال والضالّة وغيرهما ، وإلّا لم يكن للأقوال المختلفة وجه ؛ ضرورة عدم تحقّق القدرة فعلًا في شيء منها ، ثمّ قال : « نعم ، لو بان بعد ذلك التعذّر تخيّر المشتري [ بين الفسخ والإمضاء ] » « 8 » .
12 - بيع المجهول ( بيع الغرر ) :
ذهب المشهور إلى عدم جواز بيع المجهول مستقلًّا وبطلانه ؛ لكونه بيعاً
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 324 - 325 .
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 364 . مجمع البحرين 2 : 1084 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 385 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 13 : 159 ، حاكياً عن حواشي الشهيد .
( 5 ) مختصر الأحكام : 116 .
( 6 ) الروضة 3 : 251 . الرياض 8 : 156 .
( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 173 .
( 8 ) جواهر الكلام 22 : 386 .