د - ملحقات بيع الثمار :
ثمّ إنّه ممّا يلحق بهذا المبحث أمران ، وهما :
1 - بيع الخضر وأثمارها :
المشهور بين الفقهاء « 1 » أنّه لا يجوز بيع الخضر - كالبطّيخ والخيار ونحوهما - قبل ظهورها « 2 » ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بينهم « 3 » .
نعم ، يجوز بيع الخضر بعد انعقادها وظهورها « 4 » وإن لم يتناه عظم بعضها « 5 » على المشهور بينهم « 6 » ، لقطة ولقطات معيّنة معلومة العدد ، كأن يبيع الخيار لقطة واحدة أو معها ما يتجدّد لقطة أخرى أو أكثر .
وكذا ذهب المشهور « 7 » إلى جواز بيع الخضر خرطة وخرطات - وهو ما يقصد من ثمرته ورقه كالحنّاء والتوت ، وكذا بيع ما يجزّ جزّة وجزّات كأن يبيع الريحان أو النعناع أو الكرّاث جزّة أو معها ما يتجدّد جزّة أخرى أو أكثر .
ولا تضرّ جهالة ما يتجدّد مع فرض انضمام الموجود معها « 8 » .
2 - بيع الزرع :
المقصود من الزرع هو الحنطة والشعير والعدس ونحوها ، وقد تعرّض الفقهاء لبيع الزرع قبل أن يسنبل وبعد أن يصير سنبلًا :
أمّا بيع الزرع قبل أن يسنبل ، فإنّ المشهور « 9 » جواز بيع الزرع بعد ظهوره ، سواء شرط البائع قطعه أو شرط المشتري إبقاءه أو مطلقاً ؛ لكونه عيناً مملوكة قابلة للنقل .
ويستدلّ له بالروايات المستفيضة المعتبرة :
منها : صحيحة زرارة بن أعين عن
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 342 .
( 2 ) التحرير 2 : 394 . جامع المدارك 3 : 279 . تحرير الوسيلة 1 : 507 ، م 13 .
( 3 ) الحدائق 19 : 342 .
( 4 ) المختصر النافع : 154 . المهذّب البارع 2 : 437 .
( 5 ) جواهر الكلام 24 : 78 .
( 6 ) الرياض 8 : 359 .
( 7 ) الحدائق 19 : 342 . جواهر الكلام 24 : 79 .
( 8 ) انظر : الرياض 8 : 359 . جامع المدارك 3 : 278 - 279 . فقه الصادق 18 : 212 - 213 .
( 9 ) الحدائق 19 : 364 .