ثمّ إنّه لا يجوز بيع الحمل في بطن امّه منفرداً ، بل لابدّ أن ينضمّ معه شيء آخر « 1 » ؛ إذ المتيقّن من السيرة بيع الحمل مع الحامل « 2 » .
ويجوز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا ومتماثلًا نقداً ؛ لعموم قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 3 » .
نعم ، اختلف الفقهاء في جواز بيع الحيوان باللحم متماثلًا ، والمشهور بين المتأخّرين المنع « 4 » .
كما أنّ المشهور بينهم « 5 » ثبوت الخيار في بيع الحيوان للمشتري خاصّة ، وهو ثلاثة أيّام من حين العقد .
ويدخل في بيع الحيوان ما جرى العرف بتبعيّته له ، بخلاف ما لم يتّصل به كاللجام « 6 » .
وإذا باع البائع حيواناً بالبيع الفاسد وقبضه المشتري ثمّ تبيّن أنّه غير مملوك لم يملكه ، فعليه ردّ الحيوان والرجوع بالثمن « 7 » .
ويجوز التفريق في البهائم بين الامّ والولد ما لم يؤدّ إلى إتلاف المال المحترم « 8 » ، بخلاف الأمة ، فإنّه لا يجوز التفريق بين الطفل وامّه على المشهور بينهم « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع الحيوان )
9 - بيع الدين :
وهو عبارة عن مبادلة المال الثابت في الذمّة بمثله أو بمال حاضر .
وقد ثبتت مشروعيته على المستوى الثبوتي - أي الإمكان والمعقولية « 10 » - والإثباتي ، بقيام الدليل عليه « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : التحرير 2 : 345 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 156 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 386 .
( 5 ) الحدائق 19 : 19 ، 25 .
( 6 ) الدروس 3 : 210 .
( 7 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 180 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 306 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 220 .
( 10 ) انظر : منية الطالب 1 : 102 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 167 - 168 .
( 11 ) انظر : الرياض 8 : 453 . جواهر الكلام 24 : 344 .