وإن كان ممّا يطلب لحمه فلا بأس ببيعه ؛ وذلك لإطلاقات الأدلّة . ويكون شريكاً بنسبة ماله « 1 » .
وكذا يصحّ البيع لو باع حيواناً يراد ذبحه واستثنى عضواً منه كالرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة في اشتراء حيوان وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد ، على المشهور بينهم « 2 » .
وتدلّ على ذلك قاعدة السلطنة ، وعموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » ، وروايات خاصة .
ولو قال شخص لآخر : ( اشتر حيواناً بشركتي ) صحّ ويثبت البيع لهما على السوية مع الإطلاق بلا خلاف بينهم ، ويكون على كلّ واحد منهما نصف الثمن « 4 » .
ولو قامت القرينة على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان العمل عليها « 5 » .
نعم ، اختلف الفقهاء فيما لو قال : ( اشتر حيواناً بشركتي ولا خسران عليك ) على قولين ، من صحّة الشرط « 6 » وعدمه « 7 » .
ولو باع الحامل من الحيوان ففي دخول الحمل في المبيع وعدمه ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّه لا يدخل في المبيع ، وهو المشهور بينهم « 8 » ؛ لأنّه أمر موجود مغاير للحامل وليس جزءً من الامّ ، فلا يدخل في مسمّاها حتى يدخل في بيعها « 9 » .
الثاني : دخوله في المبيع ، ولا يجوز استثناؤه ؛ لأنّ الحمل جزء من الحامل « 10 » .
الثالث : دخوله في المبيع ، ويجوز استثناؤه ؛ للأصل ومنع المشابهة بينه وبين أجزائها « 11 » .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 ، 111 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 .
( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 51 . جامع المقاصد 4 : 137 - 138 . الرياض 8 : 382 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 298 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 4 ) الرياض 8 : 383 .
( 5 ) المنهاج ( صادق الروحاني ) 2 : 121 ، م 1903 .
( 6 ) الرياض 8 : 385 .
( 7 ) المسالك 3 : 381 . جامع المدارك 3 : 292 .
( 8 ) مجمع الفائدة 8 : 244 . جواهر الكلام 24 : 154 .
( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 244 .
( 10 ) انظر : المبسوط 2 : 98 .
( 11 ) انظر كلّ هذه التفاصيل في مفتاح الكرامة 13 : 345 ، 346 .