برواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم : لا يباع الدين بالدين » « 1 » .
الصورة الثانية - أن يكون الثمن والمثمن دينين مؤجّلين بنفس العقد لا قبله :
وللفقهاء في هذه الصورة قولان :
الأوّل : البطلان ، وهو المشهور على ما في الحدائق « 2 » .
الثاني : الصحّة « 3 » .
الصورة الثالثة - بيع الدين المؤجّل بعد حلوله بحاضرٍ مشار إليه :
لا خلاف في جواز بيع الدين بعد حلول الأجل بثمن حاضر مشار إليه على المدين أو على غيره « 4 » ، سواء كان الثمن أقل من المبيع أم مساوياً له في المقدار أو أكثر منه « 5 » ، وبلا فرق بين أن يكون الدين مؤجّلًا ثمّ حلّ أو يكون غير مؤجّل « 6 » ، بل ادّعي الإجماع على ذلك كلّه « 7 » إلّا من ابن إدريس ، فإنّه منع من بيع الدين على غير من هو عليه « 8 » .
الصورة الرابعة - بيع الدين المؤجّل الذي لم يحلّ بحاضر مشخّص مشار إليه :
وللفقهاء في هذه الصورة قولان :
الأوّل : الصحّة ، وقد ذهب إليه كثير منهم « 9 » .
الثاني : البطلان ، واختاره جماعة « 10 » .
الصورة الخامسة - بيع الدين الحال بدين مؤجّل قد حلّ :
اختلف الفقهاء في هذه الصورة على قولين :
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 347 ، ب 15 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 2 ) الحدائق 20 : 16 .
( 3 ) الروضة 4 : 20 . إلّا أنّه خالف في السلف حيث ذهب إلى بطلان مثل هذا الفرض . مفتاح الكرامة 15 : 92 - 94 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 345 .
( 5 ) كلمة التقوى 6 : 8 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 15 : 94 .
( 7 ) المقتصر : 187 .
( 8 ) السرائر 2 : 38 - 39 .
( 9 ) التذكرة 13 : 20 . اللمعة : 125 . الروضة 4 : 20 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 189 ، م 7 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 12 .
( 10 ) التحرير 2 : 457 . الدروس 3 : 313 . مفتاح الكرامة 15 : 66 ، 94 .