كسر ثمنه ، ولا دابّة إن ركبها كسرها ، وإنّما هو معروف يصنعه إليهم » « 1 » .
ويؤكّده أيضا عموم الأخبار المرخّصة للسمسار في الوكالة لبيع أموال الناس « 2 » .
هذا في الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي فذهب الفقهاء إلى القول بصحة البيع وإن قيل بتحريمه « 3 » ؛ لأنّ الأصل الصحّة ، والنهي لمعنى في غير المنهيّ عنه « 4 » .
ولكن ذهب بعض إلى القول ببطلانه ؛ لأنّ النهي في الروايات متعلّق بنفس البيع « 5 » ، وتردّد آخرون « 6 » .
ثمّ إنّ لبيع الحاضر للبادي شروطاً وأحكاماً ، تراجع تفصيلاتها في محلّه .
( انظر : بيع الحاضر للبادي )
عاشراً - التنازع في البيع :
صور وحالات اختلاف المتبايعين كثيرة ، نتعرّض لبعضها إجمالًا ؛ إذ تفصيل بعضها كغيرها من المنازعات والاختلافات في مصطلح ( دعوى ، قضاء ) وغيرهما :
1 - الاختلاف في تعيين الموجب والقابل :
إذا تعاقد شخصان بيعاً بينهما ، ثمّ اختلفا في تعيين الموجب والقابل ، أي أيّهما البائع وأيّهما المشتري - بناءً على عدم لزوم تقديم الإيجاب - فادّعى البادئ بالإنشاء بلفظ ( شريت ) أنّه أراد القبول ، وادّعى الآخر : أنّك أردت الإيجاب ، أو بالعكس .
وقد يقع الاختلاف بينهما من جهة أيّهما المتقدّم بالإنشاء فيكون موجباً ، بناءً على وجوب تقديم الإيجاب على القبول .
احتمل الشيخ الأنصاري التحالف في المقام ، ثمّ عدم ترتّب الآثار المختصّة بكلّ من البيع والشراء على واحد منهما « 7 » .
ونوقش فيه : بأنّه لا وجه لاحتمال التحالف ؛ ضرورة أنّ التحالف إنّما يستقرّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 356 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 10 .
( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 74 ، ب 20 من أحكام العقود .
( 3 ) المبسوط 2 : 102 . الحدائق 18 : 54 .
( 4 ) المنتهى 15 : 324 .
( 5 ) مستند الشيعة 14 : 37 .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 136 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 134 .