إلّا أن يثبت الإجماع « 1 » .
ولو كان السوم بين اثنين - سواء دخل أحدهما على النهي أم ابتدءا فيه معاً قبل محلّ النهي - لم يجعل نفسه بدلًا عن أحدهما ؛ لصدق دخول السوم « 2 » .
ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ؛ لأنّها عرفاً موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلّال يطلبها ، فإذا حصل الاتّفاق بين الدلّال والغريم تعلّقت الكراهة ؛ لأنّه لا يكون حينئذٍ في الدلالة وإن كان بيد الدلّال « 3 » .
ولا كراهة في طلب المشتري أو البائع من بعض الطالبين الترك ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتبادر أو المتيقّن من النصّ ، وهو الدخول في السوم بغير هذا النحو « 4 » .
ولا كراهة أيضا في ترك الملتمس منه قطعاً ، بل ربما استحبّ ؛ لأنّ فيه قضاء حاجة لأخيه « 5 » .
وقيل : يحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته على المكروه « 6 » ، ومنع ذلك آخرون « 7 » ؛ لمنع كراهة كلّ إعانة على المكروه .
وهل يختص الحكم بالدخول في سوم المتبايعين ، أو يعمّ سائر المعاوضات أيضا ولو كانت جائزة ؟ الظاهر اختصاصه بالبيع ؛ إذ لم يثبت صدق السوم في غير البيع « 8 » .
ح - بيع الحاضر للبادي :
استعمل الفقهاء الحاضر والبادي في نفس معناهما اللغوي ، ولكن اختلفت كلماتهم في المراد ببيع الحاضر للبادي ، فقال بعضهم : أن يكون البيع في البدو دون الحضر « 9 » .
وقال آخرون : هو أن يخرج الحاضر
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 31 .
( 2 ) الروضة 3 : 296 . الرياض 8 : 165 . مستند الشيعة 14 : 31 - 32 .
( 3 ) الروضة 3 : 296 . الرياض 8 : 165 . مستند الشيعة 14 : 32 .
( 4 ) الروضة 3 : 296 . الرياض 8 : 165 . مستند الشيعة 14 : 32 .
( 5 ) الروضة 3 : 296 . المسالك 3 : 187 . مفتاح الكرامة 12 : 458 . الرياض 8 : 165 . مستند الشيعة 14 : 32 .
( 6 ) الروضة 3 : 296 .
( 7 ) الرياض 8 : 165 - 166 . مستند الشيعة 14 : 32 .
( 8 ) التنقيح الرائع 2 : 38 . مفتاح الكرامة 12 : 454 .
( 9 ) الوسيلة : 260 .