اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم : الولاء لمن أعتق . . . » « 1 » ، فإنّ الرواية ظاهرة تمام الظهور في أنّ شرط الولاء المحكوم بالفساد لا يوجب بطلان البيع ، وإلّا كان عتقها في ملك الغير .
ومنها : مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهماالسلام في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : « يفي بذلك إذا شرط لهم » « 2 » .
فالأمر فيها بالوفاء بالشرط في عدم البيع والهبة دون الميراث - كما هو مذكور في بعض طرقه - شاهد بعدم سراية فساد الشرط إلى العقد ، فإنّ شرط عدم الميراث - بأن لا يثبت في ملك المشتري عند موته - باطل .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث ولا توهب ، فقال : « يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث ، وكلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ » « 3 » .
وظاهر قوله عليهالسلام : « فإنّها تورث » شاهد لثبوت البيع وسقوط شرط عدم الإرث .
وغير ذلك من النصوص المتضمّنة لهذا الحكم يجدها المتتبّع في الأبواب المختلفة ، كنكاح العبيد والإماء ، والمهور ، والعتق وغيرها « 4 » .
وهذه النصوص وإن أمكن المناقشة في بعضها سنداً ودلالة ، إلّا أنّ غير واحد منها سالم عن الإشكال من الناحيتين .
2 - أحكام البيع الفاسد :
ذكر الفقهاء عدّة أحكام للبيع الفاسد ، منها :
أ - عدم حصول الملك :
لا يحصل الملك بهذا البيع ، سواء حصل قبض أم لا ، وقد حكي الإجماع على ذلك « 5 » .
قال العلّامة الحلّي : « البيع الفاسد لا يفيد ملكية المشتري للمعقود عليه ، سواء فسد من أصله أو باقتران شرط
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 65 ، ب 37 من العتق ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 268 ، ب 15 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 267 ، ب 15 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 21 : 265 ، ب 10 من المهور ، ح 2 ، و 289 ، ب 29 ، ح 1 ، و 299 ، 300 ، ب 40 ، ح 2 ، 3 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 538 .