كما أنّه حتى لو قيل : إنّ قوله عليهالسلام : « لا ينبغي » ظاهر في الفساد والتحريم ، إلّا أنّه لا يقتضي الحكم بفساد العقد عند فساد شرطه مطلقاً ؛ لأنّه نصّ ورد في مورد خاص وهو البيع بشرط كون خسارة المشتري على البائع ولا نتعدّى عنه إلى غيره « 1 » .
هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية أيضا ضعيفة السند ولا يصحّ الاعتماد عليها ، ذلك لأنّ عبد الملك بن عتبة هو عبد الملك بن عتبة الهاشمي الذي لم يرد فيه توثيق ، كما يشهد له كون الراوي عنه علي بن الحكم « 2 » .
القول الثاني : صحّة البيع وبطلان الشرط ، وهذا هو مختار الشيخ الطوسي « 3 » وابن إدريس « 4 » ، وعليه جماعة من القدماء « 5 » وجمع من المتأخّرين « 6 » .
واستدلّ له بما يلي :
1 - اقتضاء القاعدة ذلك ، فإنّ سراية الفساد من القرار الشرطي إلى العقد المستجمع لشرائط الصحّة في نفسه ، والمشمول بأدلّة النفوذ والإمضاء بحدّ ذاته ، مع عدم استلزامه لأيّ تغيّر في عنوانه ، تحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود .
2 - النصوص الواردة في الموارد الخاصة المتضمّنة للحكم بنفوذ العقد مع فساد الشرط المنضمّ إليه .
منها : ما رواه المشايخ الثلاثة « 7 » في الصحيح عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه ذكر : « أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيّرها رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم إن شاءت تقرّ عند زوجها ، وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة ، فقال رسول
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 397 - 398 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 96 - 97 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 3 : 312 . البيع ( الخميني ) 5 : 366 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 11 : 24 .
( 3 ) المبسوط 2 : 59 .
( 4 ) السرائر 2 : 328 .
( 5 ) حكاه عنهم في مفتاح الكرامة 14 : 728 - 729 .
( 6 ) المكاسب والبيع 2 : 152 . جامع المدارك 4 : 415 . العروة الوثقى 6 : 22 - 23 ، م 8 . مصباح الهدى 9 : 284 .
( 7 ) الكافي 5 : 485 - 486 ، ح 1 . الفقيه 3 : 134 ، ح 3497 . التهذيب 7 : 341 ، ح 1396 .