مملوك ، أو تبديل الإضافة التي بين المالك والمملوك « 1 » .
وقد يشكل على التعريف المذكور بأنّ البيع تبديل لا مبادلة ، وأنّ المبادلة تصدق في غير البيع أيضا .
ولذا قال المحقّق الأصفهاني : « إنّ البيع وإن كان مبادلة مال بمال ، إلّا أنّ حقيقة المبادلة لا تتمّ إلّا بملاحظة أمر آخر من الملكية أو الحكومة أو أشباههما ، وإلّا فالمبادلة المبهمة ليست من حقيقة البيع ، ولا يعقل تحقّقها في الخارج ، فلا فرق حينئذٍ بين القول بأنّ البيع تمليك مال بعوض ، والقول بأنّه مبادلة مال بمال في الملكية » « 2 » .
وأفاد السيّد الخوئي بأنّ « ما ذكره في المصباح من أنّ الأصل في البيع مبادلة مال بمال ، فهو وإن كان شاملًا لجميع أقسام المبادلة ، ولكنّه ليس تعريفاً حقيقياً ؛ لقضاء الضرورة بأنّ البيع ليس هو مطلق المبادلة بين شيئين » « 3 » .
ثمّ ذكر في موضع آخر : أنّ « حقيقة البيع هي الاعتبار النفساني المظهر بمظهر خارجي ، سواء أكان ذلك ممضي للشارع أو للعقلاء أم لم يكن كذلك ، وعليه فإذا اعتبر أحد تبديل ماله بمال غيره في أفق نفسه ، ثمّ أظهر ذلك بمبرز خارجي صدق عليه مفهوم البيع جزماً . . . وإذا اطّلعت على ما ذكرناه في معنى الإنشاء ولاحظت ما بيّناه في معنى المبادلة [ المبادلة في الإضافة المالية ] ، جاز لك تعريف البيع بأنّه إنشاء تبديل شيء من الأعيان بعوض في جهة الإضافة » « 4 » .
كما أنّه قد ذكر قبل ذلك : أنّ مفهوم البيع هو التبديل بين شيئين في جهة الإضافة ، أيّة إضافة كانت ، أي سواء أكانت إضافة ملكية ، أم كانت إضافة مالية ، أم إضافة حقّية ، أم غيرها من أنحاء الإضافات ، ولا تختصّ هذه الإضافة بالإضافة الملكية ، ولا بالإضافة المالية « 5 » .
وممّا تقدّم يمكن تنقيح بعض المسائل المثارة في حقيقة البيع ، ومنها :
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 1 : 26 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 118 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 10 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 2 : 53 .
( 5 ) انظر : مصباح الفقاهة 2 : 26 .