دون المسبّب ، أو أنّ غرضه أنّ البيع نقل معاملي تسبيبي لا نقل خارجي ، فالتقييد لمجرّد بيان سنخ النقل « 1 » .
4 - ما ذكره الشيخ الأنصاري من أنّ البيع : إنشاء تمليك عين بمال « 2 » .
وأورد عليه المحقّق الخراساني : بأنّ إنشاء التمليك ليس ببيع ، كما أنّه ليس بتمليك . نعم ، إنّما هو جزء سببه فيما إذا قصد التوصّل إليه ، كما أنّ إنشاء التمليك لا يعقل إنشاؤه ، وما يقبل لهذا الطور من الوجود وسائر أطواره هو التمليك ، فيتصوّر تارة وينشأ أخرى ، ويوجد في الخارج ثالثة « 3 » .
إذاً يرد على تعريف الشيخ ما أورد على تعريف المحقّق الثاني من أنّ النقل بالصيغة لا يعقل إنشاؤه بالصيغة ، حيث إنّ الإنشاء غير قابل للإنشاء باللفظ ، فعلى تقدير أنّ البيع هو الإنشاء فلا يعقل أن يتعلّق به الإنشاء « 4 » .
كما ناقش المحقّق النائيني تعريف الشيخ الأنصاري مضافاً إلى ما تقدّم بأنّه يقتضي أن يكون البيع إيقاعاً لا عقداً « 5 » .
وعرّف المحقّق الخراساني البيع بأنّه : « تمليك العين بالعوض » « 6 » .
وأورد عليه المحقّق النائيني بأنّ الظاهر من هذا التعريف أنّ المقابلة في البيع تقع بين السلطنتين ، ولا إشكال أنّ الواقع في الخارج وما هو المتعارف بين الناس في البيوع هو تبديل الأموال لا تبديل الملكية التي هي عبارة عن السلطنة على المال « 7 » .
ثمّ إنّ المحقّق النائيني بعد أن ذكر الإشكالات على تعريف الشيخ ، والتي أهمّها إشكال استحالة إنشاء التمليك وصدقه على الإيجاب وحده ، وأمّا الإشكالات الأخرى فجلّها لا محصّل لها ، قال : فأجود التعاريف هو هذا التعريف لكن مع إسقاط كلمة الإنشاء وتبديل لفظ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 1 : 62 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 11 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 5 - 6 .
( 4 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 20 .
( 5 ) منية الطالب 1 : 114 . المكاسب والبيع 1 : 99 .
( 6 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 5 .
( 7 ) منية الطالب 1 : 92 .