حدودها ، أو ما فيها ، أو نحو ذلك دخل الجميع ، وقد ادّعي عدم الخلاف في جميع ذلك « 1 » .
نعم ، وقع الخلاف والإشكال فيما يدخل في البيع لو قال : ( بعتك الأرض بحقوقها ) ، فقد ذهب بعض إلى دخول ما هو متّصل بها كالشجر ونحوه ؛ لأنّ ذلك من حقوقها « 2 » .
وقال آخرون بعدم دخولها « 3 » ؛ لإنكار كون ذلك من حقوقها مع عدم دخولها في مفهوم الأرض ، والأصل عدم الدخول وبقاء الملك على البائع .
وفي مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد العسكري عليهالسلام ، في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقّع عليهالسلام : « إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللّه » « 4 » .
وقد فهم من قال بالدخول أنّ المراد جميع حقوقها وأنّ الجواب مطابق للسؤال « 5 » ، بينما منع آخرون هذا التفسير واعتبر الرواية دالّة بالمفهوم على عدم الدخول من جهة تعليق الدخول فيها على ذكر ما أغلق عليه بابها ، فيفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه « 6 » ، والمنطوق لا خلاف فيه .
ثمّ إنّه في الزرع هناك تفصيل ذكره الشيخ الطوسي « 7 » وتبعه عليه القاضي
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 41 . التنقيح الرائع 2 : 62 . مجمع الفائدة 8 : 492 .
( 2 ) المبسوط 2 : 38 . المهذّب 1 : 376 . الوسيلة : 240 . الغنية : 231 . السرائر 2 : 379 - 380 . الجامع للشرائع : 270 . كشف الرموز 1 : 469 .
( 3 ) الشرائع 2 : 27 . القواعد 2 : 80 . الدروس 3 : 206 . جامع المقاصد 4 : 367 . المسالك 3 : 230 - 231 . مجمع الفائدة 8 : 492 . جواهر الكلام 23 : 134 . تحرير الوسيلة 1 : 489 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 .
( 4 ) الوسائل 18 : 90 ، ب 29 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 380 . المهذّب البارع 2 : 395 .
( 6 ) انظر : المختلف 5 : 275 . المهذّب البارع 2 : 396 . حيث استحسن تفسير المذكور . الحدائق 19 : 146 . الرياض 8 : 231 . جواهر الكلام 23 : 133 .
( 7 ) المبسوط 2 : 42 .