الجهة الثانية : في جواز تملّك المعادن الباطنة وعدمه ، فإنّهم اختلفوا في كونها ملكاً للإمام عليهالسلام ، أو أنّها من المباحات العامة والمشتركات التي يمتلكها من وضع يده عليها ، أو هي تابعة للأرض ، فإن كانت من الأنفال فمعادنها كذلك ، وإن كانت من المشتركات فهي من المشتركات ، وإن كانت في ملك خاص فهي لصاحب الأرض .
وقد أشار بعض الفقهاء إلى هذه الجهة وأفادوا بأنّ المعادن الباطنة لا تملك بنفس تملّك الأرض كي تدخل في بيعها « 1 » .
( انظر : معدن )
وقيّده بعضهم بما إذا كانت تابعة للأرض عرفاً فتدخل ، وأمّا إذا لم تكن تابعة لها - كالمعادن المكنونة في جوف الأرض - فلا تدخل ؛ لأنّ الظاهر أنّها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها « 2 » .
3 - الدار :
لا خلاف في أنّ من باع داراً - وهي ما اشتمل على بيت ( غرفة ) أو بيوت وساحة ومرافق ونحو ذلك - يدخل فيها الأرض والأبنية والقسم الأعلى والقسم الأسفل منها لتناول اسم الدار لذلك كلّه ، إلّا مع الاستقلال - في الأعلى والأسفل - بحيث يكون كلّ منهما منفصلًا أو مستقلًّا عن الآخر وله طريق مستقلّ ومرافق مستقلّة بحيث يعدّه العرف مستقلًّا ، كما هو اليوم في بيع الشقق السكنية ضمن عمارة واحدة ، فإنّ كلّ شقّة منها تباع على أنّها دار مستقلّة .
وكذا لا ريب في دخول الأبواب والأغلاق المنصوبة والأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيها ، والسلّم المثبت في الأبنية - وإن نفى العلّامة الحلّي في التذكرة اندراجه في المبيع « 3 » - دون ما لم يكن ثابتاً من الأدوات والآلات القابلة للنقل . وهذا ما يقتضيه العرف أيضا « 4 » .
ولا يدخل في بيع الدار الكنوز المذخورة والأحجار المدفونة ؛ لعدم اندراجها في العنوان عرفاً .
وقد وقع البحث بينهم في اندراج بعض الموارد ، كأشجار الدار والبئر فيها .
فهناك من نفى اندراج الأشجار في عنوان الدار « 5 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 6 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 64 ، م 5 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 143 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 45 ، م 176 .
( 3 ) التذكرة 12 : 59 .
( 4 ) المسالك 3 : 228 . مجمع الفائدة 8 : 495 . الحدائق 19 : 147 . جواهر الكلام 23 : 130 ، 131 .
( 5 ) التذكرة 12 : 57 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 132 .