الأولى : في أنّه هل يصحّ بيع الراهن مستقلًّا أم لا ؟
الثانية : وعلى فرض عدم الصحّة هل يبطل رأساً أم يمكن تصحيحه بالإجازة أو سقوط حقّ المرتهن بالإسقاط أو الفكّ ؟
أمّا النقطة الأولى : فقد استدلّ لعدم الصحّة بالإجماع على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون .
وبالمرسل عن النبي صلىالله عليهوآله وسلم : « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن » « 1 » المنجبر ضعفه بالعمل وبقاعدة السلطنة ؛ إذ البيع ينافي سلطنة المرتهن على حقّه « 2 » .
إلّا أنّه قد أشكل على هذه الأدلّة :
أمّا الأوّل - الإجماع - فإنّه ليس تعبّدياً مع احتمال الاعتماد فيه على سائر الأدلّة .
وأمّا الثاني فلأنّ التصرّف في الرهن لا يعمّ التصرّف الاعتباري كالبيع ، وعلى فرض الشمول فإنّ النهي متعلّق بعنوان جامع بين التصرّف الاعتباري والخارجي ، ولا يكون ظاهراً في الإرشاد بل في المبغوضية والحرمة النفسية « 3 » .
وأمّا الثالث فلأنّ البيع ليس منافياً لسلطنة المرتهن « 4 » .
وبالجملة ، لا دليل على بطلان بيع الرهن مستقلًّا .
وأمّا النقطة الثانية - وهي على فرض عدم صحّة بيع الرهن مستقلًّا هل يبطل من الأصل أم يمكن تصحيحه بالإجازة ؟ - فقد اختلفوا في ذلك على قولين :
الأوّل : البطلان « 5 » .
الثاني : عدمه ، وأنّه يتوقّف على الإجازة « 6 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : رهن )
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 426 ، ب 17 من الرهن ، ح 6 ، وفيه : « الراهن والمرهون » .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 5 : 238 . فقه الصادق 16 : 265 .
( 3 ) فقه الصادق 16 : 265 .
( 4 ) فقه الصادق 16 : 266 .
( 5 ) نقله عن جماعة في المكاسب والبيع 2 : 473 . وانظر : مقابس الأنوار : 187 .
( 6 ) جواهر الكلام 22 : 382 . وانظر : التذكرة 10 : 42 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 362 ، م 1783 .