قوله عليهالسلام : « لا يجوز شراء الوقوف » « 1 » ، والروايات الحاكية عن وقوف الأئمّة عليهمالسلام وغيرها .
إلّا أن يقال : إنّ ما هو المرتكز هو عدم جواز بيع الوقف وشرائه في الجملة ، لا على نحو الإطلاق ، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلّم جواز بيعها مرتكزاً ، فلا يكون عدم الجواز فيما إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم يوجب تعطيل الوقف إلى الأبد مرتكزاً معهوداً .
وكذا فيما إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به ، وكذا في غيرهما من الموارد .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى العمومات الدالّة على عدم جواز بيع الوقف إنّما تدلّ على عدم جوازه في جميع الحالات ، ويخرج من تحتها صورة عروض الحالة المسوّغة للبيع « 2 » .
وهناك تفاصيل ومسائل كثيرة متعلّقة بموضوع بيع الوقف تفصيلها موكول إلى مصطلح ( وقف ) .
كما أنّ الموارد الأخرى المتفرّعة على هذا الشرط - أي الملكية الطلقة ، كبيع امّ الولد وبيع الرهن وبيع العبد الجاني - بحثها في محالّها .
( انظر : امّ ولد ، رقّ ، رهن )
ه - بيع العين المرهونة :
اختلف الفقهاء في بيع العين المرهونة على أقوال :
1 - الصحّة وعدم الوقوف على الإجازة « 3 » .
2 - الصحّة مع الوقوف على الإجازة أو سقوط حقّه بإسقاطه أو بالفكّ « 4 » .
3 - البطلان « 5 » .
والبحث يقع في نقطتين :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 185 ، ب 6 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 3 : 167 . مصباح الفقاهة 5 : 159 - 163 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 5 : 238 ، 241 .
( 4 ) الخلاف 3 : 244 ، م 43 . الشرائع 2 : 17 . القواعد 2 : 23 . جواهر الكلام 22 : 383 .
( 5 ) نقله عن جماعة في المكاسب والبيع 2 : 473 . وانظر : مقابس الأنوار : 187 .