بالإشارة ولا الكتابة ، ولا الصفقة . . . وإن قرنت بما لا يقتضي تعليقاً ولا جهالة ، فلا يفيد شيء منها ملكاً ولا إباحة بالأصل ، والإجماع ، وقصور الأفعال عن المقاصد الباطنية . . . وغايتها الظنّ ولا يغني . . . » « 1 » .
ووافقه على ذلك جمع في أبواب فقهية أخرى « 2 » .
2 - إفادة الكتابة الإباحة دون الملك . ذهب إليه البعض كما يفيده قول السيّد العاملي : « قد يقال أيضا : إنّ قولهم : ( لا تكفي المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة ) أنّ الكتابة والإشارة تفيدان إباحة كالمعاطاة كما نقلناه عن الروضة وقضية عبارة الغنية » « 3 » .
3 - الاكتفاء بالكتابة في الإنشاء في حال العجز عن اللفظ دون القدرة ، حيث ذكر الشهيد الثاني بعد حكايته لقول المحقّق الحلّي في قيام الإشارة مقام اللفظ مع العذر كما في الأخرس : « وفي حكمها الكتابة على ورق أو لوح أو خشب أو تراب ونحوها » ، ثمّ قال : « واعتبر العلّامة [ الحلّي ] في الكتابة انضمام قرينة تدلّ على رضاه » « 4 » .
وقال الشيخ الأنصاري : « الظاهر أيضا كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة ؛ لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطلاق « 5 » ، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه » « 6 » .
4 - الاكتفاء بالكتابة في الإنشاء في بعض الأبواب دون غيرها . ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي في النهاية في باب الطلاق إذا كان الزوج غائباً عن الزوجة « 7 » ، وتبعه عليه ابنا البرّاج « 8 » وحمزة « 9 » . وحكاه السيّد العاملي في إيجاب الوكالة عن بعض « 10 » .
ويظهر من جماعة من المعاصرين كفاية
هامش
( 1 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 12 : 517 .
( 2 ) انظر : تحرير المجلّة 1 : 339 - 340 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 12 : 514 .
( 4 ) المسالك 3 : 152 .
( 5 ) الوسائل 22 : 47 ، ب 19 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 118 .
( 7 ) النهاية : 511 .
( 8 ) المهذّب 2 : 277 .
( 9 ) الوسيلة : 323 .
( 10 ) مفتاح الكرامة 21 : 10 ، 13 .